يتحوّل القطاع الفندقي في لبنان تدريجياً إلى ساحة مواجهة غير مباشرة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، مع توالي الاستهدافات الإسرائيلية التي تطال فنادق يُشتبه بوجود شخصيات مرتبطة بإيران أو بحزب الله فيها. فبعد اغتيال أحد ضباط الحرس الثوري الإيراني داخل فندق «كومفورت» في الحازمية، جاء استهداف فندق «رامادا» ليقرع جرس إنذار حقيقياً لدى العاملين في القطاع السياحي.
هذه التطورات تضع الفنادق اللبنانية أمام تحدٍ غير مسبوق، إذ لم تعد مجرد مرافق سياحية أو أماكن إقامة للزوار، بل باتت، وفق المؤشرات الأمنية، أماكن محتملة لعمليات تعقّب واغتيال. ويطرح ذلك أسئلة جدية حول ما إذا كانت كوادر من حزب الله أو من الحرس الثوري تستخدم الفنادق للتخفي والتنقل بعيداً عن الرصد الأمني.
وفي موازاة ذلك، برز تطور لافت مع مغادرة طائرة روسية اليوم وعلى متنها نحو مئة دبلوماسي وعنصر حراسة، إضافة إلى خمس جثث لضباط في الحرس الثوري الإيراني قيل إن إسرائيل اغتالتهم خلال الأيام الماضية. هذا المشهد يضاعف المخاوف من تحوّل الفنادق إلى أهداف، ويضع إداراتها أمام مسؤوليات حساسة تتعلق بالتدقيق في هوية النزلاء والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، تفادياً لانزلاق القطاع الفندقي إلى قلب الصراع الإقليمي.