الراشد يرد على عمرو موسى: تدمير قدرات إيران تقليص لخطر يهدد نصف العرب منذ 40 عاماً

شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالاً سياسياً بين الكاتب والإعلامي عبد الرحمن الراشد والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، حول طبيعة الصراع الجاري واستهداف إيران. وجاء رد الراشد مفصلاً وتفنيدياً لرؤية موسى التي اعتبرت الهجوم على إيران “تحركاً أمريكياً استراتيجياً لتغيير الشرق الأوسط ووضعه تحت قيادة إسرائيل”.

الرد على “نظرية المغامرة”

بدأ الراشد رده بتوجيه الاحترام لعمرو موسى، لكنه شدد على ضرورة الصراحة، معتبراً أن الحديث عن “مغامرة إسرائيلية أو أمريكية لتغيير المنطقة” قد يكون صحيحاً، لكنه يتجاهل حقيقة أساسية وهي أن “التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها، بل طال 8 دول عربية على الأقل عبر الصواريخ والمسيّرات والميليشيات البروكسي التابعة لها”.

إيران والعدوان على الدول العربية

أوضح الراشد أن دولاً من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن وسوريا عاشت لعقود تحت تهديد “مشروع إيراني توسعي”، مؤكداً أنه لا يمكن اختزال المسألة في صراع إسرائيلي-إيراني. وفصّل الراشد هجمات إيران التاريخية كالتالي:

  • عبر الحوثيين ضد السعودية والإمارات.
  • عبر الميليشيات في العراق.
  • عبر حزب الله الذي دمر لبنان.
  • عبر شبكات بشار في سوريا.

وأضاف بحسم: “مهما كان العداء لم نرَ إسرائيل أو أمريكا تطلقان صواريخ على عواصم الخليج أو تستهدفان منشآتها النفطية. إيران هي من فعلت ذلك”.

موقف الجامعة العربية و”الصمت السيئ”

انتقد الراشد صمت الحكومات العربية والجامعة العربية، واصفاً إياه بـ “من أسوأ المواقف التي عرفتها الجامعة في تاريخها”، مقارناً ذلك بموقف العرب الموحد عند احتلال صدام للكويت. وأكد أن اعتبار تدمير القدرات العسكرية الإيرانية عملاً خاطئاً يتجاهل أن هذه القدرات استُخدمت ضد نصف الدول العربية، وأن تقليصها يعني تقليص خطر مستمر منذ أربعين عاماً.

مشروع “البروكسي” والسيادة الوطنية

شدد الراشد على أن مشروع “البروكسي” الإيراني لم يجلب للعالم العربي سوى الحروب وتآكل سيادة الدول، وأن انهيار هذا المعسكر يقلص أحد أكبر مصادر عدم الاستقرار. وحذر من الدفاع عن إيران فقط لأنها ترفع شعار فلسطين، معتبراً ذلك “إساءة بالغة للدول العربية التي تحملت كلفة هذا المشروع طوال أربعة عقود”.

واختتم الراشد رسالته لموسى بالتأكيد على أن القضية ليست مجرد “تغيير الشرق الأوسط”، بل هي “إنهاء مرحلة من التهديدات الميليشياوية والإيرانية حتى لو صادف ذلك بيد قوة نحن على خلاف معها”.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram