كشف تقرير موسع نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” عن ملامح المشهد الإقليمي الجديد في ظل الهجوم العسكري الواسع الذي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيراً إلى حالة من “التوجس الاستراتيجي” تسود العواصم الخليجية حيال التغيير الجذري في موازين القوى.
الهواجس الخليجية: بين خطر طهران و”المجهول” الإسرائيلي
أوضح التقرير أن دول الخليج تنظر إلى التطورات الأخيرة بمزيج من الإعجاب والقلق؛ فبينما تثمن القدرات العسكرية والتكنولوجية الإسرائيلية في مواجهة التهديد الإيراني، إلا أنها تخشى احتمال هيمنة إسرائيل إقليمياً في حال غياب النظام الإيراني الذي كان يشكل ثقلاً موازناً. وتتخوف بعض النخب الخليجية من سيناريو عودة “التحالف التاريخي” بين إسرائيل وطهران في حال قيام نظام جديد، على غرار علاقة “إيران الشاه” بإسرائيل قبل عام 1979، مما قد يترك دول المنطقة أمام تفوق عسكري إسرائيلي كاسح لا يحده منافس.
كواليس القرار الأمريكي: ترامب يكشف تفاصيل “الضربة الكبرى”
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مقابلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع مجلة “Time”، كشف فيها عن الدوافع التي أدت لاغتيال خامنئي واندلاع الحرب. ووفقاً لترامب، جاء القرار بعد اجتماعات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قدم معلومات حساسة حول تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب الرواية، فقد اتخذ ترامب قرار الهجوم بعد انتهاء مهلة دبلوماسية مدتها 60 يوماً دون التوصل لاتفاق، وتوافر معلومات استخباراتية عن هجوم إيراني وشيك. وقد شملت العملية مئات الضربات الجوية والصاروخية المنسقة مع إسرائيل، استهدفت المنشآت النووية والعسكرية، وأسفرت عن مقتل خامنئي وكبار القادة.
جدل داخلي في واشنطن
يختم التقرير بالإشارة إلى الانقسام داخل الولايات المتحدة، حيث اتهمت أطراف سياسية وإعلامية إسرائيل بدفع واشنطن نحو حرب جديدة. إلا أن ترامب دافع عن قراره، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي هو تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية بشكل نهائي وفرض تغيير شامل للنظام في طهران، وهو ما يضع المنطقة اليوم أمام “مجهول” جديد يثير قلق حلفاء واشنطن قبل خصومها.