جهاد بزي: شيء مخزٍ


كتب جهاد بزي:
على مدى سنة ونصف تقريبًا، كانت إسرائيل تغتال وتقصف، فيما لم يُبدِ الحزب أي ردّ يُذكر، لأن المفاوضات مع إيران كانت جارية. فجأة، وفي منتصف الليل، استيقظ على ما سمّاه “حق الرد”، بعد أن اشتعلت الحرب، مطلقًا رشقة صواريخ هزيلة وبيانًا أكثر هزالة.
إلا إذا كانت تلك الصواريخ وذلك البيان بمثابة رسالة رسمية مستعجلة من إيران إلى الولايات المتحدة، مفادها أن الحزب لا يزال أقوى ورقة خارجية بيد النظام، وأن بإمكانه الانتظار سنة ونصف، ثم بضغطة زر يطلق الصواريخ متى يشاء. وبالمثل، يمكن استخدامه ورقةً على طاولة مفاوضات يحلم النظام بالعودة إليها.
أما المليون ونصف المليون لبناني شيعي الذين فرّوا عند الفجر من منازلهم بثياب النوم، فليسوا تفصيلًا عابرًا. هؤلاء رهائن لدى النظام الإيراني، والمفارقة أنه يريد التفاوض مع الأميركيين بهم، ويبتزّهم وهو يعبث بمصيرهم ومصير وطنهم.
إنه مشهد مخزٍ.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram