خاص_بري يتسبّب بفوضى دستورية



في لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد كتلة الوفاء للمقاومة، بدا واضحًا أنّ الجلسة لم تكن عادية، بل حملت طابع “غسل القلوب” بعد تباينات عدّة، أبرزها زيارة بري لرئيس الجمهورية في ذروة خلاف حزب الله معه.

الأخطر في اللقاء، وفق المعطيات، أنّ بري أبلغ وفد الحزب بتلقّيه طلبًا عربيًا ودوليًا بالتمديد سنة للمجلس النيابي، ما قاد إلى تفاهم داخل “الثنائي” على عدم تمرير التمديد مجانًا، بل قبض ثمن سياسي واضح. ومن هنا جاء تسريب بري لصحيفة “الشرق الأوسط” عن تفضيل سفراء الخماسية خيار التمديد، قبل أن يضطر إلى توضيحات لاحقة عقب استنفار دبلوماسي سلبي.

الثمن المطروح مقابل التمديد يتضمّن وقف الاستهدافات الإسرائيلية، تعديلًا وزاريًا يطيح بوزير الخارجية يوسف رجي، وفتح باب البحث في قانون انتخاب جديد.
خطة بري، بحسب ما يُتداول، تقوم على الاستمرار في إقفال المجلس أمام مناقشة مشاريع القوانين الحكومية، والمضيّ في رمي كرة إصدار المراسيم وتوزيعها، مع إبقاء نواب الدائرة 16 في مرمى الحكومة، رغم إعلانها أنها ليست صاحبة الاختصاص.

وسط هذه الوقائع، يبرز سؤال خطير: هل تقود هذه الفوضى الدستورية إلى نقطة الصفر، بلا انتخابات وبلا تمديد؟

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram