كيف تراقب أميركا نووي إيران: أساليب مذهلة


يطرح كثيرون تساؤلات حول الكيفية التي تعلن بها الولايات المتحدة بدقة مستويات تخصيب اليورانيوم داخل إيران، من دون امتلاكها شبكة جواسيس فاعلة داخل المنشآت النووية. وتشير معطيات استخباراتية وتقنية إلى أن واشنطن تعتمد منظومة رصد متقدمة تحول أدق الإشارات الفيزيائية إلى معلومات حاسمة.
وتأتي في مقدمة هذه الأساليب تقنية “أخذ العينات البيئية”، حيث يجمع مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسحات من الغبار داخل وحول المنشآت، لتحليل ذرات اليورانيوم المجهرية القادرة على كشف تاريخ التخصيب ونسبه بدقة عالية.
كما تعتمد واشنطن على رصد “التوقيع الإشعاعي” لغازات التخصيب، إذ تترك عمليات تشغيل أجهزة الطرد المركزي بصمات يمكن التقاطها عبر مجسات متطورة، بعضها ثابت وبعضها محمول جواً، قادرة على تحليل النشاط داخل الأجهزة.
وفي موازاة ذلك، تراقب الأقمار الصناعية البصمة الحرارية والصوتية للمنشآت، من خلال متابعة استهلاك الكهرباء والتغيرات الحرارية المرتبطة بسرعة دوران أجهزة الطرد. وتُحلَّل هذه البيانات في غرف عمليات البنتاغون لرصد أي تصعيد تقني.
ولا تقل أهمية الذكاء الاصطناعي، الذي يحلل صور الأقمار الصناعية لمتابعة حركة الشاحنات والموظفين والتغييرات اللوجستية، بما يوفر إنذاراً مبكراً عن أي نشاط غير اعتيادي. ويضاف إلى ذلك البعد السيبراني، عبر اختراق أنظمة التحكم الصناعية لرصد الأداء التقني من الداخل.
وبحسب هذه المقاربة، يصبح من الصعب على طهران إخفاء نشاطها، حتى في منشآت محصنة مثل نطنز. ومن هنا، عندما يلوّح دونالد ترامب برد عسكري على أي تصعيد نووي، فإنه يستند إلى منظومة مراقبة تعتبر أن “البصمة الذرية” لا يمكن إخفاؤها في عصر العلم المتقدم.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram