توم حرب: هذا ما على جامعة الدول العربية فعله


كتب توم حرب الآتي: كلما التقيت وتحدثت مع الأقليات العرقية والدينية في أنحاء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع، أسمع أكثر عن مخاوفهم العميقة ونضالهم اليومي لمجرد البقاء في ظل حكومات إسلاموية.
هذه المجتمعات العريقة وُجدت قبل الإسلام بقرون، ومع ذلك تواجه اليوم التهديد والاضطهاد والتهجير. وهذا يطرح سؤالًا بديهيًا: لماذا يقف جامعة الدول العربية موقف المتفرّج، فيما لا تفعل الدول العربية غالبًا أكثر من اتهام هذه الأقليات أو تحويل اللوم إلى جهات أخرى؟
لقد حان وقت المنطق البسيط: على جامعة الدول العربية أن تعقد قمة مخصّصة للاستماع مباشرة إلى هذه الجماعات، وسماع هواجسها، والبحث في نظام فيدرالي حقيقي قائم على الديمقراطية الليبرالية، لا على الشريعة بوصفها الأساس الأوحد. وحدها المساواة، والتسامح، وسيادة القانون، والازدهار المشترك يمكن أن تبني انسجامًا حقيقيًا في المنطقة.
إن إلقاء اللوم على إسرائيل والصهيونية في كل صراع يشتّت الانتباه عن التهديدات الداخلية الحقيقية ويمنع الوصول إلى حلول ذات معنى. الأقليات تستحق أن يُصغى إليها — وقد آن الأوان لأن ينهض العالم العربي بمسؤوليته لضمان بقائها ومستقبلها المزدهر. السلام والتقدم يتطلبان مواجهة هذه الحقائق بجرأة ودون مواربة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram