عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الدوري في مقره بمنطقة الأشرفية، بمشاركة حضورية وإلكترونية واسعة من شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. واستعرض المجتمعون آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، لا سيما القضايا السيادية والانتخابية، وخلصوا إلى إصدار بيان سياسي وضع النقاط على الحروف في ثلاث ملفات أساسية.
حصر السلاح ومنع الارتهان للخارج
في مستهل بيانه، وجه اللقاء نداءً عاجلاً إلى السلطة التنفيذية، داعياً إياها إلى اعتماد لغة حازمة وواضحة في تنفيذ المرحلة الثانية من قرار حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني. وحذر اللقاء من أن أي “غموض” أو “ميوعة” في الموقف الرسمي اللبناني سيعطي ذريعة لـ”حزب الله” للالتفاف على تسليم سلاحه، مما يؤدي بالضرورة إلى ربط مصير لبنان بالأجندة الإيرانية، وهو ما يسعى إليه النظام في طهران لتعزيز نفوذه الإقليمي على حساب السيادة الوطنية.
ذكرى استقلال ثانٍ وسيادة منقوصة
توقف المجتمعون عند الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، معتبرين إياها محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث. وأكد اللقاء أن دماء شهداء ثورة الاستقلال كانت الحجر الأساس في تحرير لبنان من نظام الأسد وفرض انسحاب جيشه.
وشدد البيان على أن الوفاء الحقيقي لهؤلاء الشهداء لا يكتمل إلا بـ:
- بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
- حصر القوة العسكرية بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً.
حقوق المغتربين والعدالة الانتخابية
وعلى الصعيد القانوني والانتخابي، رحب “لقاء سيدة الجبل” بقرار هيئة القضايا والاستشارات في وزارة العدل، الذي أكد حق المغتربين اللبنانيين في الاقتراع لـ 128 نائباً (كامل أعضاء البرلمان). ورفض اللقاء بشكل قاطع أي محاولات للالتفاف على هذا القرار أو استخدامه كذريعة للتلويح بتأجيل أو “تطيير” الاستحقاق الانتخابي المنتظر.
الحضور
شارك في الاجتماع كوكبة من الشخصيات، ضمت كلاً من: أحمد فتفت، فارس سعيد، مصطفى علوش، أنطوان أندراوس، إيلي الحاج، سناء الجاك، ربى كبارة، سعد كيوان، وغيرهم من السيدات والسادة الذين يمثلون طيفاً واسعاً من النخب اللبنانية السيادية.