في مواقف صادمة وغير مسبوقة، شنّ القيادي السابق في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش هجوماً سياسياً مباشراً على الرئيس سعد الحريري، كاشفاً عن قطيعة شخصية وسياسية كاملة بينهما، وذلك خلال مقابلة مع منصة سبوت شوت.
وأكد علوش أنه تجاوز علاقته بالحريري ولم يعد يكنّ له أي مشاعر ودّ، رغم أنه كان يعتبره في السابق «بمثابة أخ»، مشدداً على أن الوفاء لا يمكن أن يكون أحادياً، ولا يُبنى على المجاملة أو العاطفة.
وفي قراءة للحشد الشعبي في ساحة الشهداء، قال علوش إنه كان يتوقع أرقاماً تلامس المئة ألف مشارك، رافضاً الخوض في هوية المشاركين أو انتماءاتهم السياسية، سواء كانوا من جمهور نبيه بري أو حزب البعث العربي الاشتراكي أو من بيئة علي عيد.
ووصف علوش خطاب سعد الحريري بأنه «عاطفي فارغ من المضمون»، مؤكداً أنه لم يفهم منه أي رسالة سياسية واضحة. وأضاف أن أي برنامج ذكاء اصطناعي قادر على كتابة خطاب طويل يحرّك المشاعر، فيما المطلوب قيادة تمتلك خطة ورؤية ومشروعاً سياسياً متكاملاً، وهو ما لم يتحقق برأيه.
وختم بالقول إن مسألة مطالبة الجمهور بعودة الحريري، أو العكس، لا تحمل أي قيمة سياسية فعلية، مؤكداً أن السياسة لا تُدار على طريقة طلب الأغاني من أم كلثوم، بل تحتاج إلى مشروع واضح المعالم، وهو ما اعتبر أنه غائب تماماً عن المشهد الحالي.