لبنان الحلو: يلا ندبك

كتبت مي عبدالله
في زمن يتعب فيه اللبناني من نشرات الاخبار، ويضيق صدره من سجالات السياسة والطوائف، يطل برنامج #يلا_ندبك ليذكرنا بلبنان الحلو.
هو ليس مجرد برنامج…. هو لحظة دفء وسط هذا التعب. هو مساحة نتنفس فيها قليلا، ونرى أن هذا البلد ما زال قادراً على أن يجتمع على الفرح.

على خشبته لا مكان للانقسام. هناك فقط شباب وصبايا من كل المناطق، من الشمال الى الجنوب، من الجبل الى البقاع، يلتقون على إيقاع واحد. يد بيد، كتف الى كتف، وخطوات دبكة هدارة كما غنت السيدة فيروز، خطوات تهز الارض لا لتقسمها بل لتؤكد أننا أبناء تراب واحد. حين يبدأ الايقاع، نشعر أن قلوبنا كلها تدق بالنبض نفسه.

لطالما كان ،#لبنان مسرحاً للفن، للكلمة، للموسيقى التي حملها #الأخوينالرحباني الى العالم، وصوت #فيروز الذي كان هوية وطن كاملة، وحنجرة #صباح التي ملأت المسارح فرحاً، ووجدان #وديعالصافي وهو يشدو للجبل والضيعة والانسان، وحضور #نصريشمسالدين الذي كان يشبه صوت الناس وملامح القرى….. وغيرهم كثر ممن صنعوا هوية هذا البلد الفنية وكتبوا تاريخه بالاغنية والمسرح والرقصة. هذا هو لبنان الذي نعرفه، والذي نريده أن يبقى.

في #يلا_ندبك نرى لبنان كما نحبه، متنوعاً لكنه منسجم، مختلفاً لكنه متعانق. والمنافسة على التصويت حامية كما هو واضح على مواقع التواصل، حماسة جميلة تشبه حماسة أهل الضيعة حين يشجعون فرقتهم في ساحة العيد…. حتى لو تسللت أحيانا بين الأصوات بعض الحماسات للمناطق أو الانتماءات، فهي تبقى انحيازا جميلا للفن، لا انقساماً عليه، وميل القلب يبقى لخطوة دبكة متقنة لا لشعار مرتفع.

نختلف على من يستحق الفوز، لكننا نتفق جميعاً على حب هذا الفن. تنافس على الفن، على الأداء، على الاجمل، لا على الخطابات والانقسامات التي أوصلت البلاد الى القعر.

ما أجمل لبنان عندما يجتمع على لوحة فنية، بدلا من أن ينقسم حول خطاب وحرب.
ما أجمله حين تكون المنافسة على التصويت لأفضل دبكة، لا على أعلى نبرة سياسية.
ما أجمله حين نعود شعباً يفرح، لا جماعات تتنازع.
ربما نحتاج دبكة أكثر، وخطابات أقل.
نحتاج أن نتذكر أن هذا البلد ولد من أغنية، وكبر على مسرح، وسيبقى حياً ما دام فيه من يرقص للحياة.

ويلا ندبك

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram