شكّل نقل اللقاء التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني من إحدى العواصم العربية إلى القاهرة مؤشراً إضافياً على ارتباكٍ واضح في مسار التحضير والإعداد، وخصوصاً في ظل مناخ دولي ضاغط يربط أي مساعدة مالية بشروط سياسية وأمنية قاسية. فالمعلومات المتوافرة تشير إلى وجود توجّه دولي لتقليص الدعم ما لم تُقدِم الدولة اللبنانية على معالجة ملف سلاح حزب الله، وهو ما يضع الحكومة أمام معادلة معقّدة سياسياً وداخلياً.
وتؤكد مصادر مطّلعة لموقعنا أنّه لا يوجد حتى الآن قرار جدّي بالمساعدة المالية من معظم الدول العربية، باستثناء قطر التي أبدت استعداداً مبدئياً للاستمرار في دعم الجيش. في المقابل، أبلغت فرنسا الجانب اللبناني بضرورة الإسراع في إقرار خطة واضحة لسحب السلاح من شمال الليطاني، معتبرةً أنّ هذه الخطوة تشكّل المدخل الأساسي لإنجاح أي مؤتمر دعم.
وبعد اللقاء التحضيري المرتقب في القاهرة في 24 شباط، ترجّح المعطيات تأجيل عقد مؤتمر باريس إلى أيار المقبل، بانتظار تبلور الشروط السياسية والأمنية المطلوبة دولياً، ما يترك مصير الدعم معلّقاً على قرارات لم تنضج بعد.