نوفل ضو: سلاح حزب الله غير دستوري والدولة مطالبة بالحسم لا بالمساكنة


اعتبر الكاتب والمحلل السياسي نوفل ضو أن الدولة اللبنانية مطالَبة بالانتقال فوراً من مرحلة الصمت وترك الوقائع تفرض نفسها، إلى مرحلة المواجهة السياسية والدستورية الواضحة مع ما وصفه بـ«التزوير المنهجي للنصوص»، الذي يُستخدم لتبرير سلاح حزب الله خارج إطار الدولة. وأكد أن السكوت الرسمي لم يعد مقبولاً بعدما بلغ تشويه الدستور واتفاق الطائف مستويات خطيرة.

وفي مداخلة مطوّلة، شدد ضو على أن كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن «دستورية المقاومة» يقوم على اجتزاء متعمّد لاتفاق الطائف، متجاهلاً الديباجة والبنود الأساسية التي تنص بوضوح على بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحلّ جميع الميليشيات وتسليم أسلحتها إلى الدولة، وحصر القرار العسكري والأمني بالمؤسسات الشرعية.

وأوضح أن التمسك ببند «تحرير الأرض» بمعزل عن بقية البنود هو تحريف للنص، لأن اتفاق الطائف وضع خريطة طريق متكاملة تبدأ بالدولة القوية القادرة وتنتهي بتحرير الأرض عبر الشرعية وحدها، لا عبر ميليشيات أو قوى أمر واقع. كما شدد على أن قرارات مجلس الأمن، ولا سيما 1559 و1701، ملزمة للبنان بحكم التزامه بميثاق الأمم المتحدة، وتسقط أي محاولة لإضفاء شرعية على السلاح غير الشرعي.

وحذّر ضو من منطق «حماية الطائفة بالسلاح»، معتبراً أنه يناقض مبدأ المساواة بين اللبنانيين في الحقوق والواجبات، ويؤدي إلى تفكيك الدولة وتحويلها إلى كانتونات مذهبية متناحرة. ورأى أن التسويات المتكررة على حساب الدستور كرّست هذا الواقع وأضعفت مؤسسات الدولة.

وختم بالتأكيد أن الحوار حول سلاح حزب الله استُنفد من دون نتائج، وأن المطلوب اليوم موقف رسمي واضح من رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء يضع حداً لهذا السلاح، خصوصاً أن المجتمع الدولي ربط دعمه للجيش اللبناني بخطوات عملية على الأرض لا بخطابات سياسية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram
أخبار تهمّك.. ننقلها بنزاهة
ArabFiles.. تبقيك على تواصل مع العالم من حولك
Copyright © 2026 ArabFiles, All rights reserved. Powered by BAITECH