ترامب يسير إلى الفخ الإيراني


كتب نديم قطيش

يتفاوض دونالد ترامب مع إيران حول برنامجها النووي، البرنامج نفسه الذي قال إن ضربات حزيران/يونيو 2025 «دمّرته بالكامل».

بعد أشهر من التأكيد بأن الملف النووي انتهى، وبعد ما سمعته شخصيًا في واشنطن في أيلول/سبتمبر الماضي عن أن الرئيس لا يملك أي اهتمام بالملف النووي ويريد التركيز على الوكلاء والصواريخ واحتمال تطبيع أميركي–إيراني، يعود اليوم إلى نقطة الصفر.

ما الذي تغيّر؟ إيران لجأت إلى أقدم حيلها: شراء الوقت.

رمضان على الأبواب خلال أيام. وهذا يعني أربعة أسابيع من التأجيل المضمون، أو على الأقل هذا ما تفترضه طهران. ثم جولة أو جولتان إضافيتان من المحادثات، بما يسمح بتمديد الوقت وصولًا إلى الانتخابات النصفية، حيث تبتلع السياسة الداخلية ما تبقى من أوراق الضغط.

إيران لا تربح المفاوضات، بل تُنهك خصومها بطول النفس.

هذا بالكاد مفاجئ. ما يصعب تصديقه فعلًا هو مشاهدة الرئيس ترامب، الذي بنى صورته على أنه لا يُخدع أبدًا، وهو يسير مباشرة إلى هذا الفخ.
أما ما إذا كان هو أيضًا يشتري الوقت، فذلك لم يُحسم بعد.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram