في معلومات خاصة بموقعنا، أن نقاشاً سياسياً جرى أخيراً بين رئيس حزب مسيحي بارز ودائرته الضيقة، تناول كيفية التعاطي م رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في المرحلة المقبلة، في ظل تراجع موقعه السياسي وتبدّل المزاج داخل الشارع المسيحي.
النقاش أفضى إلى طرح رأيين متقابلين. الرأي الأول دعا إلى تجاهل باسيل بالكامل، انطلاقاً من قناعة بأن أي مواجهة مباشرة تمنحه فرصة لاستدراج تعبئة داخل الصف المسيحي، يسعى إليها بشراسة لإعادة تحصين وضعه المتراجع، مستفيداً من مناخ الاستقطاب ومن خطاب المظلومية الذي يتقنه.
في المقابل، رأى الاتجاه الثاني أن سياسة التجاهل لم تعد مجدية، وأن التهاون مع باسيل يتيح له التمَسكن، وإعادة ترتيب وضعيته السياسية تدريجياً، عبر شطب ذاكرة المسيحيين عمّا خلّفه عهد العماد ميشال عون من أزمات وانهيارات وكوارث على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والمؤسساتية.
وبحسب المعلومات، جرى حسم النقاش لصالح الخيار الثاني، مع قرار واضح بعدم السماح لباسيل بالتقاط أنفاسه سياسياً. وعليه، تقرر فتح ملفه كاملاً، على أن تكون أداة الهجوم الأولى هي أرشيفه السياسي، بما يحمله من تناقضات حادة، ومواقف متبدّلة، ومحاولات موثّقة للتلاعب بالرأي العام المسيحي. وقد بدأ بالفعل استحضار هذا الأرشيف تدريجياً عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، في إطار معركة سياسية مفتوحة عنوانها: لا تهاون بعد اليوم.