فرنجية في حوار المرحلة: تموضع براغماتي وعبر


كان الحوار مع النائب طوني فرنجية، الذي أدارته الإعلامية رولا حداد في برنامجها «حوار المرحلة» عبر LBCI، صورة عن المرحلة المتحركة التي تعيشها الحياة السياسية في لبنان. الواضح أن فرنجية اتخذ مسافة عن حلفائه، فمن حيث الشكل اختفت تقريبًا التعابير التي تنمّ عن التحالف مع حزب الله، لصالح لغة سياسية براغماتية مفتوحة على كل الاحتمالات، مع رهان واضح على عهد الرئيس جوزيف عون.

وتلقّى فرنجية أسئلة حداد التي أدارت الحوار لتوضيح التموضع الذي أعقب السابع من تشرين وانتخاب الرئيس عون.

وفي مواقفه، اعتبر فرنجية أن التفاوض الأميركي – الإيراني «جدي وحتمي»، محذّرًا من أن المشهد الإقليمي مقلق وينعكس مباشرة على لبنان، ومشدّدًا على ضرورة تحييده عن الصراعات المقبلة. وأشار إلى أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة، وعلى لبنان أن يكون مستعدًا لها من دون الانجرار إلى حروب الآخرين.

وفي ما يتصل بالوضع الأمني، رأى أن حزب الله التزم بالقرار 1701 «أكثر بكثير من إسرائيل»، كاشفًا عن وجود تفاهم سابق على مبدأ «خطوة مقابل خطوة» لم يُطبَّق. وفي الوقت نفسه، أكد الإيمان بسيادة الدولة وحصرية السلاح وبجيش واحد، معتبرًا أن هذا المسار وحده يسمح للبنان بالنهوض.

سياسيًا، انتقد الخطاب التصعيدي لبعض القوى، معتبرًا أن كتلًا نيابية واسعة بنت حضورها على الكراهية تجاه حزب الله من دون أن تقدّم حلولًا فعلية للبلد. كما أثنى على تجربة الحوار التي يقودها الرئيس جوزيف عون، واصفًا نتائجها بالواضحة والملموسة.

وفي الشأن الدبلوماسي، شدد على أن وزير الخارجية يوسف رجي يجب أن يمثّل كل اللبنانيين لا حزبًا أو فئة، لافتًا إلى أن المواقف الحزبية مكانها الأحزاب لا وزارة الخارجية. أما في ما خص زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، فرأى أنها تأتي في سياق علاقة تاريخية ومستمرّة بين الولايات المتحدة ودعم الجيش اللبناني.

اقتصاديًا واجتماعيًا، رفض ربط ملف الإصلاحات والخدمات، كالكهرباء والاتصالات، بملف سلاح حزب الله، معتبرًا أن المسارين يجب أن يسيرا بالتوازي. وفي ملف رواتب العسكريين، شدد على أن كرامتهم وكرامة اللبنانيين «أهم من أرقام الموازنة»، داعيًا إلى تصحيح هذا الخلل في أسرع وقت.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram