تقرع طبول الحرب في الإقليم مع الانهيار الكامل لمساعي التفاوض الأميركي الإيراني، إذ وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً مباشراً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، داعياً إياه إلى القلق مما هو آت.
التحذير ترافق مع مؤشرات تصعيد غير مسبوقة، حيث بلغت التعبئة العسكرية الأميركية ذروتها في أكثر من مسرح، في رسالة واضحة بأن خيار القوة بات مطروحاً بجدية.
مصادر دبلوماسية غربية تعتبر أن نافذة التسوية أُغلقت مؤقتاً، وأن واشنطن انتقلت إلى سياسة فرض الوقائع، مستندة إلى تقدير بأن طهران تعيش أضعف مراحلها سياسياً واقتصادياً. ويتوقع مراقبون أن تقدم الولايات المتحدة على ضربة عسكرية نوعية قد تهدد النظام الإيراني في وجوده، أو على الأقل تعيد خلط الأوراق داخلياً وإقليمياً.
وفي هذا السياق، كشفت معلومات متقاطعة أن زيارة علي لاريجاني إلى موسكو حملت رسالة واحدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مفادها أن المواجهة مع واشنطن خاسرة، وأن على طهران الانحناء أمام العاصفة، لأن لا أحد قادر على مواجهة ترامب في هذه المرحلة.
المنطقة تقف اليوم على حافة تحول خطير، وسط ترقب حذر لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات سياسية وعسكرية، قد تعيد رسم توازنات الشرق الأوسط. كما تتزايد المخاوف من انزلاق شامل، في ظل غياب قنوات الاتصال، وتراجع أدوار الوساطة، واحتمال توسع المواجهة لتشمل حلفاء الطرفين، ما يرفع منسوب المخاطر على الاستقرار الدولي برمته. خاصة مع تصاعد الخطاب العسكري وتكاثر المؤشرات الميدانية المقلقة جداً