القدس – واللا
بالتزامن مع انتهاء المرحلة الأولى من القتال في قطاع غزة، تسرّع الكنيست الإسرائيلية تشريع قانون جديد يهدف إلى إنشاء محكمة خاصة (تريبونال) لمحاكمة عناصر “النخبة” التابعة لحركة حماس، وسط نقاشات مكثفة حول مكان عقد الجلسات والترتيبات الأمنية المصاحبة لها.
ويقود مبادرة التشريع رئيس لجنة الدستور في الكنيست، عضو الكنيست سمحا روتمن، بالتعاون مع عضوة الكنيست يوليا ملينوفِسكي من حزب “إسرائيل بيتنا”. ووفق مصادر مطلعة، تُعقد إلى جانب الجلسات الرسمية اجتماعات إضافية خارج إطار اللجنة، بمشاركة نواب من الائتلاف والمعارضة، بهدف تسريع استكمال القانون قبل نهاية دورة الشتاء الحالية.
وشارك في هذه الاجتماعات المصغّرة عدد من الشخصيات البرلمانية، من بينهم كارين إلحرار، يوآف سيغالوفيتش، ووزير العدل يريف ليفين، على أن يُعقد لقاء إضافي من هذا النوع يوم الأربعاء المقبل.
بحث مواقع محتملة لعقد المحكمة
وبحسب مقترح القانون، ستُحال عناصر “النخبة” إلى محكمة خاصة تُنشأ لهذا الغرض. وفي هذا السياق،طلب مقدّمو القانون من شعبة التخطيط والبناء في الجيش الإسرائيلي دراسة إمكانية عقد الجلسات في منطقة غلاف غزة. غير أن هذا الخيار يواجه صعوبات لوجستية وأمنية، أبرزها مسألة عبور محامي المتهمين القادمين من مناطق السلطة الفلسطينية عبر الأراضي الإسرائيلية.
كما طُرح خيار إقامة المحكمة في سجن عوفر، إلا أن هذا الاقتراح واجه إشكالية قانونية تتعلق بوقوع المبنى خلف الخط الأخضر. وفي المقابل، اقترح الجيش الإسرائيلي مواقع بديلة، من بينها معسكر قلنديا، معسكر سالم، ومعسكر كتسيعوت.
بث مباشر وإجراءات أمنية مشددة
ومن المتوقع، وفق الخطة المطروحة، أن تُبث جلسات المحكمة مباشرة على الهواء، باستثناء الجلسات التي تُصنّف سرّية. كما ستُتخذ إجراءات أمنية مشددة لتأمين المتهمين خلال المحاكمات، مع الاستعداد لإتاحة مشاركة متضررين من أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ويهدف مقدّمو القانون إلى استكمال إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست قبل نهاية دورة الشتاء، في ظل توافق نسبي بين أطراف من اليمين والمعارضة على المضي قدمًا في التشريع.