حرب شعواء بين Coral وSleep Comfort – خاص


على خلفية إطلاق اتهامات لشركة كورال بعدم اتباع إجراءات السلامة وارتكاب مخالفات من شأنها تعريض المناطق المحاذية للمنشآت للخطر، انطلقت حملات إعلانية للدفاع عن الشركة، تلتها حملات إعلامية مضادة تتهم النائب بولا يعقوبيان بإثارة الملف بطلب من مالك شركة Sleep Comfort، التي تقع منشآتها في الواجهة البحرية نفسها المنكوبة بالفوضى وجبل النفايات.

هذا الساحل الممتد من مرفأ بيروت إلى ضبيه، يُعد واحدًا من أكثر السواحل اللبنانية انتهاكًا ونكبة، حيث الاعتداءات الصارخة على الأملاك البحرية، في وقت كان يُفترض أن يتحول إلى ريفييرا المتن الشمالي لو جرى تنفيذ مشروع لينور كما خُطط له. بدل ذلك، تُرك الشاطئ رهينة الإهمال، وتحوّل من فرصة إنمائية وسياحية إلى مساحة فوضى وتعديات متراكمة.

وتُطرح هنا أسئلة جوهرية حول أسباب إبقاء هذا المشروع نائمًا في الأدراج، وحول الجهات التي عطّلت تنفيذه، والمسؤوليات السياسية والإدارية عن هذا الواقع. وتؤكد arabfiles أنها ستفتح هذا الملف بتفاصيله، لأن استمرار ساحل المتن من شاطئ البحر حتى الأوتوستراد على هذه الحالة يشكّل جريمة مكتملة الأوصاف بحق البيئة والملك العام والمصلحة العامة.

كما يفرض هذا الواقع تساؤلات إضافية حول دور الوزارات المعنية والبلديات، وحدود المحاسبة، ولماذا تُترك هذه المخالفات تتفاقم بلا رادع. فالصراع الدائر اليوم يتجاوز شركتين متنازعتين، ليكشف نموذجًا فجًا عن تداخل المال والسياسة والإهمال البيئي، فيما يدفع المواطن وحده ثمن فوضى مزمنة تُدار بالبيانات والحملات الإعلامية بدل القرارات الجذرية.

ويُخشى في هذا السياق أن يتحول الملف إلى مادة ابتزاز متبادل وتصفية حسابات، بدل أن يكون مدخلًا لمعالجة شاملة تعيد الاعتبار للساحل وتحميه. فترك الأمور على هذا النحو لا يهدد البيئة فقط، بل يكرّس منطق التعدي كأمر واقع، ويقضي نهائيًا على أي أمل بتنمية ساحلية منظمة ومستدامة في المتن الشمالي.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram