خاص: استياء دبلوماسي من خلط الأمور في لبنان

تتزايد علامات الاستياء في الأوساط الدبلوماسية الأميركية بسبب الخلط الواضح بين الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية، فيما الواقع يفرض فصلًا صارمًا بين كل مسار. هذا الالتباس لا يربك الرأي العام فحسب، بل يعرقل أي تفاوض أو خطة عملية للمستقبل.
المعطيات تؤكد أن الاجتماع المرتقب للميكانيسم هو أمني – عسكري بحت. فيما يتم التحضير لاجتماع منفصل بين المدنيين. العسكريون سيعقدون اجتماعهم الخاص، والمدنيون اجتماعًا منفصلًا، كل في إطار صلاحياته ودوره، بعيدًا عن أي تسييس أو دمج مضلل.
في هذا السياق، خرجت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس من المشهد المباشر، وانتقلت المسؤولية إلى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، بالتنسيق مع السفير الأميركي في إسرائيل، اللذين اجتمعا مؤخرًا في الأردن لمتابعة مسار التفاوض. اللقاء جاء ضمن آلية دقيقة، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والتفسيرات المتناقضة المنتشرة في الداخل اللبناني.
المشكلة الجوهرية، بحسب معنيين، تكمن في استمرار جزء من النقاش اللبناني في التعامل مع هذه التطورات وكأنها حدث واحد متكامل، فيما الحقيقة أن فصل المسارات شرط أساسي لأي تقدم. لا قرار سياسي في الاجتماعات العسكرية، ولا دور أمني في الاجتماعات المدنية، وكل محاولة للربط القسري تؤدي إلى إرباك وتضليل إضافي.
الخلاصة واضحة: التقدم ممكن، لكنه مشروط بوقف خلط الأمور وترك كل ملف يسلك قناته الطبيعية. أي تراجع عن هذا المبدأ يعني استمرار حالة الالتباس التي تعيق اتخاذ قرارات فعلية وموضوعية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram