واشنطن تدرس خياراً “جذرياً”: تحول لبنان إلى دولة منزوعة السلاح بضمانات دولية

واشنطن – كشفت مصادر مطلعة في أروقة القرار الأمريكي عن تداول مقترح “ثوري” في البيت الأبيض والبنتاغون، يهدف إلى إعادة صياغة العقيدة الأمنية للبنان بشكل كامل. ويتلخص هذا التوجه في حل الجيش اللبناني كقوة عسكرية تقليدية واستبداله بجهاز أمني داخلي متطور، تزامناً مع وضع البلاد تحت مظلة حماية دولية.

نموذج “كوستاريكا” في الشرق الأوسط
تستند الرؤية الأمريكية الجديدة إلى تحويل المهام العسكرية في لبنان من الدفاع الخارجي إلى “الأمن المجتمعي”، مقتدية بنماذج دولية مثل كوستاريكا وآيسلندا. وبموجب هذا الطرح، يتم تفكيك الهيكلية الحالية للجيش وتحويل كوادره إلى قوى أمن داخلي فعالة، بينما تتولى الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى حماية الحدود اللبنانية عبر اتفاقية دفاعية استراتيجية تضمن منع أي اعتداء خارجي.

مبررات التحول في السياسة الأمريكية
يأتي هذا النقاش نتيجة تقييم “مرير” لنتائج المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن على مدار عقود، حيث خلصت الدوائر السياسية إلى عدة استنتاجات أساسية:

عجز السيادة: فشل النموذج الحالي في بسط سلطة الدولة أو مواجهة سلاح الميليشيات (حزب الله)، مما خلق “ازدواجية سلاح” غير مستدامة.

التكلفة مقابل الفعالية: يُنظر إلى الجيش حالياً كمؤسسة مكلفة مالياً لكنها “مقيدة” بالتوازنات الطائفية، مما يمنعها من اتخاذ قرارات سيادية حاسمة.

تغيير الاستراتيجية: نفاد صبر الإدارة الأمريكية من استنزاف الموارد في مؤسسة لا تستطيع، بحكم تركيبتها، حصر السلاح بيد الدولة.

الاقتباس الأهم من التقرير
“يعكس هذا الطرح رغبة أمريكية في إنهاء الوضع القائم عبر مقايضة الجيش التقليدي باتفاقية دفاعية دولية، تضمن حماية حدود لبنان وتمنع تحوله إلى منصة تهديد إقليمي، مقابل تفكيك الهيكلية العسكرية التي لم تعد تتناسب مع التحديات الراهنة.”

وعلى الرغم من أن هذه الأفكار لا تزال في طور النقاشات الاستراتيجية المغلقة، إلا أنها تؤشر على تحول عميق في كيفية تعامل واشنطن مع الملف اللبناني في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram