حين يقول نواف الموسوي إن «الجيش اللبناني لا يسيطر على منطقة جنوب الليطاني، وإن الكلام عن انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مناقض للواقع»، فهو يضع الرأي العام أمام احتمالين لا ثالث لهما، وكلٌ منهما خطير بدلالاته.
فإمّا أن يكون المقصود أن الجيش اللبناني لم يفرض سيطرته الفعلية على جنوب الليطاني، أي أن انتشاره لم يتحول إلى سلطة أمنية كاملة، وهذا يعني عمليًا التشكيك بقدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ المهمة الموكلة إليها، ونسف كل ما قيل عن بسط سلطة الدولة في هذه المنطقة الحساسة.
وإمّا أن يكون المقصود أن سيطرة الجيش لم تكتمل بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض النقاط، وبالتالي فإن العائق ليس الجيش ولا الدولة، بل بقاء الاحتلال، وهو تفسير مختلف جذريًا كان يفترض توضيحه صراحة، لا تركه ملتبسًا على هذا النحو.
بين المعنيين، يصبح السؤال مشروعًا:
هل أراد الموسوي الطعن بدور الجيش، أم تحميل إسرائيل مسؤولية تعطيل السيطرة الكاملة؟
ولماذا يُترك هذا الكلام بهذا الغموض في لحظة سياسية وأمنية دقيقة، حيث أي لبس يُستثمر فورًا ضد الدولة ومؤسساتها؟
السؤال الأهم يبقى: من يخدم نواف الموسوي بهذا التصريح… وبهذا التوقيت؟