أشكنازي:ترامب يقترب من اتخاذ القرار

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب



كتب آفي أشكنازي في صحيفة معاريف الإسرائيلية الآتي:

التقدير السائد هو أن ترامب سيصدر توجيهًا بتنفيذ هجوم. من الصعب رؤية كيف يمكنه الخروج من هذا الحدث من دون ضرب إيران. وفي الوقت نفسه، على إسرائيل أن تكون مستعدة للتهديد القادم من إيران، لكن لا أقل من ذلك – وربما أكثر – أن تُبقي أعينها مفتوحة على الساحات الأخرى.

في الأيام الأخيرة، تتحرك إيران على عدة مسارات بالتوازي: فبحسب منشورات صادرة عن النظام، تُدار قناة محادثات مع الولايات المتحدة، يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مواجهة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط.

لكن بالتوازي، يقود الإيرانيون مسارين إضافيين: الأول يتمثل في تهديدات مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مع استعراض ترسانة أسلحتهم والتهديد بأن أي جندي أميركي لن يكون في مأمن. أحد الضباط الإيرانيين اختار أن يهدد بعبارة سُمعت من قبل في هذه المنطقة: «ستُفتح أبواب الجحيم على كل من يهاجم إيران». أما المسار الثاني فهو تفعيل الوكلاء كقوة إسناد للنظام الإيراني، من الحوثيين في اليمن، وحزب الله في العراق، وحزب الله في لبنان، والميليشيات في سوريا، وحتى في الأردن.

التقدير هو أن ترامب سيوجه بتنفيذ هجوم. من الصعب تصور خروجه من هذا الحدث من دون مهاجمة إيران. فهو يسمع الأصوات في العالم وكذلك في الداخل الأميركي. ثلاثون ألف قتيل رقم لا تستطيع حتى البراغماتية السياسية تجاهله. وإلى جانب ذلك، من الواضح لترامب أن الامتناع عن الهجوم سيعني أن إيران ستخرج أقوى من خطوة كهذه، إلى مستوى لن يكون ممكنًا في المستقبل تهديدها أصلًا. ويمكن لإسرائيل أن تعرض على ترامب مثال حزب الله منذ حرب لبنان الثانية: ضبط النفس الإسرائيلي فُسِّر في إيران وفي «محور المقاومة» على أنه ضعف – وما تبع ذلك معروف ومعلوم.

على إسرائيل أن تكون مستعدة للتهديد الإيراني، لكن لا أقل من ذلك – وربما أكثر – أن تراقب عن كثب لبنان واليمن والحدود الشرقية والعراق. حزب الله في لبنان، وإن كان قد أُضعف، لا يزال قادرًا على تنفيذ خطوات مقلقة، من هجمات تسلل على مواقع وبلدات وصولًا إلى إطلاق الصواريخ.

الجيش الإسرائيلي يدرك هذه التهديدات في الأيام الأخيرة. ففي الأسبوع الماضي، شنّ سلاح الجو هجمات على عشرات الأهداف وقتل عشرة مسلحين، بعضهم من القيادات الميدانية. وقبل يومين، قُتل عدد غير قليل من عناصر حزب الله الذين كانوا يعملون على إعادة تأهيل موقع تحت أرضي في منطقة النبطية جنوب لبنان. يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على حرمان حزب الله من قدراته الهجومية في جميع تشكيلاته.

وبالتوازي، تُجري قيادة المنطقة الوسطى في الأيام الأخيرة تمرينًا لهيئات الأركان، يحاكي سلسلة من سيناريوهات الهجمات على الحدود الشرقية، وخط التماس، وفي الضفة الغربية. هذا التمرين هو عمليًا «ألعاب حرب»، وهدفه فحص قدرة القيادة على الاستجابة لمجموعة واسعة من السيناريوهات.

ومن المرجح أن ترتفع حالة التأهب درجة إضافية مع اقتراب انتهاء المناورة العسكرية في الشرق الأوسط التي أعلنت عنها الولايات المتحدة هذا الأسبوع. ومن المحتمل أن يتخذ رئيس الولايات المتحدة عندها القرار المصيري.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram