التفاصيل الكاملة: أميركا ستدير غزة بمجلس يترأسه ترامب

كشفت مسودة قرار مسرّبة صادرة عن ما يُسمّى «مجلس السلام»، الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميًا خلال مشاركته في منتدى دافوس الأسبوع الماضي، عن خطة أميركية شاملة لتولي إدارة قطاع غزة عبر هيئة تتمتع بصلاحيات مطلقة تشريعية وتنفيذية وقضائية.

وبحسب المسودة غير الموقّعة، التي حصل عليها موقع Drop Site والمؤرخة في 22 كانون الثاني 2026، يتألف «مجلس السلام» من تسعة أعضاء، يتولى ترامب رئاسته، ويُمنح سلطات كاملة على غزة، بما في ذلك صلاحيات الطوارئ. ويُعلن المجلس أن هدفه هو تحويل القطاع إلى «منطقة خالية من التطرف والإرهاب والتهديد لجيرانها».

وتُظهر الوثيقة هيكلًا هرميًا صارمًا يضع ترامب في قمته، يليه «مجلس تنفيذي» يتمتع بصلاحيات مطلقة لسنّ القوانين المدنية والجزائية في غزة أو تعديلها أو إلغائها. كما تنص المسودة على إنشاء «لجنة وطنية لإدارة غزة» (NCAG) تضم فلسطينيين، إلا أن دورها يبقى شكليًا، إذ تعمل تحت إشراف «ممثل سامٍ» أجنبي هو نيكولاي ملادينوف، الوزير البلغاري السابق.

وفي المقابل، يُستبعد الفلسطينيون بالكامل من عضوية «مجلس السلام»، الذي يضم شخصيات أميركية وإسرائيلية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يعكس طبيعة القرار الأحادية وغياب أي تمثيل فلسطيني فعلي في مركز صنع القرار.

وتتضمن المسودة إنشاء «مناطق إنسانية» و«ممرات حماية مدنية خاضعة للرقابة»، على أن تتولى حمايتها «قوة تثبيت دولية» بقيادة أميركية. كما تربط الوثيقة الحصول على الموارد والمساعدات الإنسانية، وحتى المشاركة السياسية داخل غزة، بمدى الالتزام بما تسميه «الخطة الشاملة» والخضوع لسلطة المجلس.

وأثار هذا التوجه انتقادات واسعة، إذ اعتبر وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيثز أن القرار يحوّل الفلسطينيين إلى «منفذي قرارات الآخرين»، ويحرمهم من أي تمثيل حقيقي أو آليات محاسبة للسلطة الحاكمة، مشيرًا إلى أن دورهم حُصر في «أدنى مستوى وأكثره تقنية».

وتنص المسودة على دخول جميع أحكام القرار حيز التنفيذ فور توقيعه، من دون تحديد إطار زمني أو آلية مراجعة. وحتى الآن، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان القرار قد أُقر رسميًا، فيما امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على استفسارات Drop Site بشأن مضمونه، ما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول مستقبل غزة وطبيعة الدور الأميركي المرتقب فيها.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram