موقع واللا: تنسيق أخير قبل الهجوم؟


كتب أمير بوخبوت في موقع واللا الآتي:

وصل إلى البلاد قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، حيث سيلتقي هنا برئيس هيئة الأركان وكبار المسؤولين في المنظومة الأمنية. الهدف المركزي: تشديد التعاون وفهم صورة الوضع الإقليمي، عشية هجوم محتمل على إيران. زيارة براد كوبر قد تشكّل إشارة تهدئة — فطالما أنه موجود هنا، فلن تنطلق ضربة أميركية.

على خلفية حشد عسكري غير مسبوق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط استعداداً لمواجهة محتملة مع إيران، وصل مساء أمس (الجمعة) إلى إسرائيل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، الذي تولّى منصبه في الصيف الماضي. وخلال أسبوع كامل كانت المنظومة الأمنية تتحضّر لوصوله، إلا أنّ موعد هبوطه لم يكن واضحاً حتى مساء أمس، نظراً لكونها زيارة تشمل عدّة دول في المنطقة، من بينها الأردن.

ضمن برنامج الزيارة، من المقرّر أن يلتقي كوبر اليوم برئيس هيئة الأركان أيال زمير وبمسؤولين كبار آخرين في المنظومة الأمنية، وأن يغادر الأراضي الإسرائيلية غداً. توقيت مغادرته يمنح فهماً بأنّ الساعات الأربع والعشرين المقبلة لا يُتوقّع خلالها تصعيد مع إيران.
هذه ليست الزيارة الأولى لكوبر إلى إسرائيل، وهدف اللقاءات أساساً هو تشديد التعاون، وتنسيق صورة الوضع الإقليمي، وفهم ما يجري بعمق في الساحات المختلفة المحيطة بإسرائيل. في هذه الأيام المتوترة، للزيارة أهمية كبيرة جداً، إذ لا تقتصر على لقاءات تنسيق فحسب، بل تشمل أيضاً إسناداً سياسياً–عسكرياً بين حلفاء.
وكما ذُكر، في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران، وقرّر النظام المتطرّف الردّ بمهاجمة إسرائيل، يمكن تقدير أن يكون ردّ الجيش الإسرائيلي قوياً وواسع النطاق. ولإتاحة حرية عمل إسرائيلية في الشرق الأوسط، جواً وبحراً وبراً، بما في ذلك في الفضاء السيبراني والطيف الكهرومغناطيسي، يتطلّب الأمر تنسيقاً على مستوى عالٍ جداً، وخصوصاً مع الأميركيين.

إضافة إلى ذلك، في مثل هذه المحادثات يجري أيضاً تنسيق الاستخبارات وتقديرات الموقف. وفي هذه الأيام، ينصبّ التركيز على إيران، لكن من الطبيعي أن يشمل النقاش أيضاً سوريا ولبنان وقطاع غزة.

حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا تعرف المنظومة الأمنية ما الذي يعتزم القيام به الإدارة الأميركية. ووفقاً لمصادر سياسية، يبدو أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، الذي يحتفظ بالأوراق قريبة من صدره، لم يحسم فعلاً ما إذا كان سيكتفي بمسار تفاوضي دبلوماسي مع التلويح بالعصا في الهواء — أم أنه في كل الأحوال يعتزم إظهار قوة عسكرية قد تجرّ المنطقة إلى تصعيد.

ومهما يكن، يمكن التقدير أنّه طالما قائد سنتكوم موجود في إسرائيل، فلن تبدأ ضربة أميركية

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram