
في سابقة أمنية هي الأولى من نوعها، كشفت وسائل إعلام عبرية عن فضيحة محتملة داخل أروقة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، حيث يجري “الشاباك” وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) فحصاً وتقييماً لشبهة استغلال “عنصر أمني” لمعلومات سرية وحساسة تتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران لتحقيق أرباح مالية عبر منصات المراهنة الدولية.
تفاصيل “الرهانات الرابحة”
تتركز الشبهات حول مستخدم مجهول على موقع Polymarket العالمي، أظهر قدرة “تنبؤية” تثير الريبة حول توقيت وتفاصيل الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران 2025. وبحسب المعطيات، راهن المستخدم بمبالغ طائلة وأصاب بدقة في أربعة مفاصل زمنية حرجة:
تحديد يوم الجمعة موعداً للهجوم.
توقع تنفيذ العملية قبل نهاية شهر يونيو.
الجزم بإعلان انتهاء العملية قبل حلول شهر يوليو.
هذه الدقة الاستثنائية مكنت المراهن من تحويل عشرات آلاف الدولارات إلى أرباح صافية تجاوزت 150 ألف دولار.
قلق في المنظومة الأمنية
رغم أن “هيئة البث الإسرائيلية” أشارت إلى عدم فتح تحقيق رسمي حتى اللحظة، إلا أن مجرد إجراء “محادثات فحص” بين (أمان) و(الشاباك) يعكس حجم القلق من اختراق محتمل. وتكمن الخطورة في النقاط التالية:
تسريب العمليات: احتمال وجود “ثقب” في جدار السرية يسمح بخروج معلومات العمليات قبل تنفيذها.
الاستغلال المادي: تحول المعلومات القومية المصنفة إلى “سلعة” للمراهنة في الأسواق الرقمية.
الثغرة التقنية: صعوبة تعقب المستخدمين على منصات تعتمد غالباً على العملات المشفرة، مما يجعل الرقابة التقليدية في مواجهة تحدٍ جديد.
ملاحظة: تترقب الأوساط السياسية والأمنية ما إذا كان هذا “الفحص” سيتحول إلى تحقيق جنائي يكشف عن هوية “المراهن” الذي قد يكون داخل غرف العمليات الأكثر سرية في إسرائيل.