“لبنان الفدرالي”: خطاب حزب الله “إلغائي” والتعيينات الأخيرة رصاصة رحمة على النظام المركزي

أصدرت حركة “لبنان الفدرالي” بياناً شديد اللهجة علّقت فيه على التطورات السياسية والأمنية الراهنة، معتبرة أن المشهد الحالي يثبت استحالة الحلول “الحبية” أو الرهان على إصلاح النظام المركزي القائم.
توقف البيان عند الإطلالة الأخيرة لنعيم قاسم، واصفاً إياها بـ “خطاب التهديد” الموجه ضد الحكومة والرئاسة ومشروع حصرية السلاح. وأدان “لبنان الفدرالي” الدعوة لإسكات وزير الخارجية يوسف رجي، معتبراً أن هذا النهج “التخويني” يبرهن فشل الرهان على حلول توافقية مع حزب الله. كما أشار البيان إلى أن ردود الفعل العنيفة من قبل معلقين “شيعة” تجاه دعوة الرئيس عون لـ “التعقل”، هي دليل إضافي على أن سياسة “طول الأناة” لم تعد تنفع، بل تمنح خصوم الدولة فرصة لإعادة بناء “ماكينة القتل” الخاصة بهم.
وفيما أثنى البيان على مواقف الوزير رجي الثابتة، طالب الرئيس عون بقرارات حاسمة تتجاوز الكلام، داعياً إلى تحريك الجيش لفرض الشرعية شمال الليطاني وجنوبه، مستنداً إلى جاهزية القوة العسكرية ووجود دعم محلي ودولي واسع، معتبراً أن “إرادة الحسم” هي الحلقة الوحيدة المفقودة.
وفي ملف التعيينات، وصف “لبنان الفدرالي” تعيين غراسيا القزي في الجمارك، رغم الادعاء عليها في قضية انفجار المرفأ، بـ “الفضيحة اللاأخلاقية”. ورفض البيان تذرع الحكومة بـ “قرينة البراءة”، معتبراً إياها مخرجاً تقنياً ساقطاً أمام هول دماء الضحايا، واصفاً التعيين بأنه “ترقية للمتهمين” يشبه المسار الذي سلكته تعيينات سابقة لجهات مرتبطة بملفات أمنية. وخلص البيان إلى أن “الفشل بنيوي” ولا سبيل للإصلاح إلا عبر “الفدرالية الموسعة”.
إقليمياً، أعرب البيان عن قلقه البالغ من سقوط دير الزور والرقة بيد “النظام الإسلامي الجديد” في سوريا، محذراً من تكرار جرائم الحرب ضد النساء الكرديات، وممارسات التنكيل التي طالت دروز السويداء وعلويي الساحل. واختتم “لبنان الفدرالي” بيانه بهجوم لاذع على تصريحات المبعوث الأمريكي توم برّاك، واصفاً إشاداته بالحكم المركزي والأنظمة الإسلامية بـ “الخطيرة واللامسؤولة”، ومؤكداً أن مثل هذه القراءات المغلوطة تعزز منطق الهيمنة وتفتح الباب أمام دورات عنف أكثر دموية في المنطقة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram