يوليو 21, 2026
أخبار لبنان

تحذيرات للحكومة اللبنانية من تحركات شعبية “مدروسة” لحزب الله

تحذيرات للحكومة اللبنانية من تحركات شعبية "مدروسة" لحزب الله

كشفت مصادر سياسية خاصة لـ”إرم نيوز” عن وصول تحذيرات، خلال الساعات الأخيرة، إلى رئاسة الحكومة اللبنانية تتصل باحتمال لجوء “حزب الله” إلى تحركات شعبية “مدروسة”. وتتزامن هذه التحذيرات مع وساطة سياسية يقودها الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط، وبدعم من حركة أمل، لاحتواء الخلاف المتصاعد داخل مجلس الوزراء حول آليات تنفيذ القرارات المتعلقة بملف السلاح.

وأوضحت المصادر المتابعة للتطورات السياسية في لبنان أن هذه التحركات الشعبية، في حال إقرارها، لن تكون مفتوحة أو خارجة عن السيطرة، بل ستلتزم بسقوف سياسية وأمنية محددة. وتهدف هذه الخطوة إلى الضغط على الحكومة والتأثير في طريقة تنفيذ القرارات، دون الوصول إلى إسقاط حكومة نواف سلام أو إدخال البلاد في مواجهة داخلية.

وأشارت إلى أن الاتصالات الجارية بين مختلف القوى السياسية تركز على منع انتقال الخلاف من طاولة مجلس الوزراء إلى الشارع، خصوصاً في ظل إدراك الجميع أن أي انفجار داخلي سيؤدي إلى تقويض الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار واستكمال تنفيذ التفاهمات الأمنية القائمة.

آلية التنفيذ محور الخلاف الحكومي

وبحسب المصادر، فإن الأزمة داخل مجلس الوزراء لا ترتبط بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بعدما بات هذا القرار جزءاً من الالتزامات التي أعلنتها الحكومة اللبنانية محلياً ودولياً، بل تتركز حول طريقة التنفيذ وتوقيتها والضمانات السياسية والأمنية المرافقة لها.

وفي هذا السياق، يطالب الوزراء المحسوبون على الثنائي الشيعي بمناقشة التفاصيل التنفيذية قبل الانتقال إلى أي خطوات ميدانية جديدة. في المقابل، تتمسك غالبية القوى الحكومية بالإبقاء على القرارات الأساسية كما هي، مع إبداء الاستعداد لبحث الآليات التنفيذية بما يحافظ على التوافق الداخلي.

دفعت هذه التباينات الحزب التقدمي الاشتراكي، بدعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف لتخفيف الاحتقان ومنع تحوله إلى أزمة حكومية مفتوحة. وتهدف هذه الوساطة إلى إيجاد مساحة تتيح لجميع القوى المشاركة في نقاش آليات التنفيذ، من دون تعديل جوهر القرارات الحاسمة، وبما يضمن استمرارية الحكومة ويجنبها التعطيل.

أوراق ضغط ورسائل سياسية

على الجانب الآخر، تبيّن المصادر أن “حزب الله” يدرك ضيق خياراته السياسية مقارنة بالماضي، مما يدفعه إلى استخدام أوراق ضغط داخلية أقل كلفة من المواجهة المباشرة، وفي مقدمتها التحركات الشعبية المنظمة.

ولفتت إلى أن الهدف من هذه التحركات ليس إطلاق موجة احتجاجات واسعة أو إسقاط الحكومة، بل تنظيم فعاليات “مدروسة” في الضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب والبقاع. وستحمل هذه الفعاليات رسائل سياسية تؤكد أن فرض آليات تنفيذ لا تحظى بتوافق داخلي سينعكس على الاستقرار السياسي.

ورغم ذلك، تشدد المصادر على حرص الحزب على تجنب أي احتكاك مع الجيش اللبناني أو القوى الأمنية في هذه المرحلة، لإدراكه أن أي صدام س يضعه في مواجهة مباشرة مع الدولة اللبنانية ويمنح خصومه أوراق ضغط إضافية. كما يدرك الحزب أن البيئة اللبنانية، بما فيها حاضنته الشعبية، تعاني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية صعبة ولا تستوعب أزمة داخلية جديدة أو مواجهات مفتوحة تعطل مؤسسات الدولة.