كشفت مصادر دبلوماسية لقناة “الجديد” عن نقاشات دولية مكثفة تتناول سيناريوهات أمنية محتملة في منطقة بندر عباس الإيرانية، من بينها احتمال تدخل عسكري أميركي مباشر في حال اتساع رقعة المواجهة واستمرار التهديدات التي تطال حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت المصادر إلى أنه ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تنفيذ عملية برية أميركية، إلا أن التحضيرات العسكرية المتسارعة والخيارات المطروحة تعكس بوضوح تصاعد المخاوف الدولية من انفلات الأوضاع وتوسع المواجهة في المنطقة.
سيناريوهات التصعيد ومصير الجبهة الجنوبية
وفي سياق متصل، لم تستبعد المصادر الدبلوماسية لجوء طهران إلى تفعيل ساحات نفوذها الإقليمية كأوراق ضغط، سواء عبر تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، أو من خلال تحريك الجبهة الجنوبية في لبنان.
وأكدت المصادر أن الهدوء الحالي الذي يشهده لبنان يبقى مؤقتاً؛ إذ إن مصير جبهة الجنوب بات مرتبطاً بشكل وثيق بمسار ومآلات المواجهة الأميركية – الإيرانية، وطبيعة الرد الإيراني المرتقب.
الحسابات الإسرائيلية وجاهزية الجيش اللبناني
من جهة أخرى، لفتت الأوساط السياسية اللبنانية إلى أن إسرائيل تمتلك حسابات خاصة في جنوب لبنان، معتبرة أن تراجع بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي الداخلية قد يشكل دافعاً له نحو التصعيد العسكري. وتتعامل تل أبيب مع الوساطة الأميركية كأمر واقع، مؤكدة عدم رغبتها في الانسحاب قبل تحقيق كامل أهدافها، حتى وإن كان ذلك ضمن منطقة تجريبية.
وعلى المقلب اللبناني، أفادت معلومات “الجديد” بأن الوفد العسكري اللبناني أتمّ كافة الاستعدادات اللازمة وأعد العدة كاملة للمشاركة في الاجتماع المرتقب في أي وقت، تمهيداً للبدء بانسحاب القوات الإسرائيلية وتنفيذ انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
