شهدت الساحة الإقليمية فصلاً جديداً من فصول التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، حيث قُتل سبعة أشخاص جراء هجمات أميركية استهدفت جسوراً حيوية في جنوب إيران، بالتزامن مع دوي انفجارات متتالية هزت مناطق في جنوب شرقي البلاد.
حصيلة القتلى واستهداف بندر خمير وتسابهار
ونقلت وكالة “رويترز” عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الغارات الأميركية التي استهدفت جسوراً في مدينة “بندر خمير” الساحلية الواقعة جنوبي إيران، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى، وذلك استناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن جامعة هرمزغان للعلوم الطبية.
وفي تطور ميداني منفصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي ثلاثة انفجارات في مدينة “تشابهار” الساحلية الواقعة في جنوب شرق البلاد، دون أن تتضح على الفور طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر الناجمة عنها.
سنتكوم: الليلة السادسة من الضربات بتوجيهات ترامب
جاءت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن استكمال موجة جديدة من عملياتها العسكرية ضد مواقع إيرانية، لتسجل بذلك الليلة السادسة على التوالي من الهجمات الجوية والبحريّة المكثفة.
وأوضحت “سنتكوم” في بيانها أن القوات الأميركية أطلقت ذخائر دقيقة عبر مقاتلات حربية، طائرات مسيرة، وسفن عسكرية، مستهدفةً عشرات الأهداف العسكرية التابعة لإيران، وشملت هذه الأهداف:
- مواقع متقدمة للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي.
- بنى تحتية لوجستية وعسكرية.
- قدرات ومنشآت بحرية.
وأكدت القيادة المركزية أن هذه العمليات تندرج ضمن توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف مواصلة تقويض وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، ومحاسبة طهران على هجماتها الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة. كما لفت البيان إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في الشرق الأوسط في حالة جاهزية قتالية كاملة.
بنك أهداف واسع النطاق يطال البنية التحتية
في المقابل، رصدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية خريطة الاستهداف الأميركي الواسع، مشيرة إلى أن القصف طال خمسة جسور رئيسية في جنوب إيران، بالإضافة إلى:
- مطار إيرانشهر (جنوب شرق البلاد).
- محطة تفرع السكك الحديدية وبرج اتصالات في بندر عباس.
- مواقع عسكرية ولوجستية قرب سيريك، وقشم، وبوشهر، والأهواز، وكرمنشاه.
ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى الساعة عن الحصيلة النهائية والشاملة للخسائر المادية والبشرية الناجمة عن مجمل هذه الضربات.
ويأتي هذا الانفجار العسكري الكبير في أعقاب انهيار مذكرة التفاهم التي نجحت في وقت سابق في وقف القتال مؤقتاً، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة وأوسع نطاقاً.
