يوليو 15, 2026
أخبار لبنان مقالات خاصة

نزع السلاح اللاشرعي قضية وطنية لبنانية

نزع السلاح اللاشرعي قضية وطنية لبنانية

كتب حنا صالح

إيران تحت الحصار الأميركي، وتحت الضربات العسكرية المكثفة. لا شيء يخرج ولا شيء يدخل. وبنك الأهداف الأميركي قد ينتقل إلى الجسور والطاقة والبنية التحتية، في منعطفٍ وضعت فيه إيران نفسها في مواجهة العالم عبر البلطجة في مضيق هرمز. لكن عودة طهران إلى التصعيد كشفت عن حجم الصراع على السلطة مرفق بالتهديد بأعمال إرهابية. مقلقة الرسالة المنسوبة لصاحب العمامة المحتجب: مجتبى خامنئي، لأنها إلى الدعوة “لإبادة” قائمة كبيرة لمن إعتبرهم مجرمين قالت الرسالة: “قريباً سيؤدي أفراد من أحرار العالم، كل منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية”. التهديد بالإغتيالات أدرجته طهران تحت عنوان المهمة الإلهية، فهل سيشهد العالم تحريكاً لخلايا نائمة عبر العالم، للقيام بالإغتيالات علّ ذلك يخفف عنها عبء المواجهة والحصار الذي قد يتسبب بإنهيارت إيرانية أكثر من الضربات العسكرية!

واليوم تستكمل إجتماعات روما التي تناقش في “المناطق التجريبية” يبدو أن “الإتفاق الإطاري” أمتن بما لا يقاس من “مذكرة التفاهم”. المذكرة حملت إلتزامين ونوايا. إلتزام برفع الحصار وإلتزام بفتح هرمز ولم تلتزم إيران، فتم تجاوز المذكرة لأن لكل من واشنطن وطهران قراءة مختلفة.. لكن ما يسمى بالفريق المتشدد في طهران يعلم علم اليقين أن أي تنازل يعني بدء التراجع الكبير فيحاول إبطاء المهمة أياً كان الثمن ولا لزوم للتكهن فالجواب آتٍ مع الآتي من الأيام.

أما “الإتفاق الإطاري” فهو يخرج لبنان من حالة الحرب مع إسرائيل، ويفتح باباً للسلام وهو حاجة لبنانية وينهي الاستباحة الخارجية للبلد. “الإتفاق الإطاري” ربط إستعادة الأرض بنزع السلاح اللاشرعي، ونزع السلاح قضية وطنية لبنانية قبل أن تكون مطلباً خارجياً أو للعدو، فهذا السلاح الإيراني سحق البلد. ثم ما حدن يحدثنا عن خلل في بنود الإتفاق، في المادة 13 وغيرها، فما كان على طاولة المباحثات هو الهزيمة المروعة التي أنزلتها إسرائيل بلبنان بعدما الحزب الأصفر بقيادته الإيرانية قدم البلد لقمة سائغة للعدو. والبدء بإستعادة الزوطرين والغندورية وفرون وكفرتبنيت تشكل حماية للنبطية وإنهاء تحكم السلاح الإيراني المتحكم برقبة الناس والذي ثبت عجزه أمام العدو ولم يحمي حامله. والمهم والأهم الا يدفع لبنان أثمانا كبيرة وفعالية المفاوض تفترض ارتقاء باداء الحكومة.

قوة “الإتفاق الإطاري” أن أي تصعيد من جانب الحزب الأصفر يفاقم عزلته وتصنيفه كمعاد للبنانيين وخارج عن القانون وفي موضع الملاحقة. قد يؤخر ذلك التنفيذ لكنه لا يسقط الإتفاق المدعوم أميركياً بقوة. وهنا رغم المقولة المعروفة أن من يراهن على أميركا سيبقى عرياناً، فهناك مصلحة أميركية بإنهاء حروب المنطقة، وهذه المصلحة على لبنان الإستفادة منها. أرضنا هي المحتلة وشعبنا هو المهجر وكفى تحويل بلدات الجنوب إلى مقابر للشباب اللبناني. أليس مرعباً الحديث عن 129 ضحية في مجدل سلم وحدها.. ما هذا الإجرام بحق شباب لبنان ثأراً للخامنئي ودعما للديكتاتورية الدينية في إيران.

بعد مواقف الوزير روبيو، كشف النقاب أمس أن الرئيس ترمب أبلغ نتنياهو أن على إسرائيل الإنسحاب من حنوب لبنان وجنوب سوريا. إنه موقف كبير ينبعي للحكومة اللبنانية أن تلاقيه بخطوات جدية، تفضي إلى نزع السلاح اللاشرعي وتفكيك البنى العسكرية وسواها التي أنشأتها الدويلة، نزع السلاح هو طريق تأمين إنسحاب العدو فيتحرر لبنان من الإحتلالين الإسرائيلي والإيراني وحذار تضييع هذه الفرصة. البطء في الموقف الرسمي غير مفهوم وأيضاً غير مقبول، وينبغي الحذر، قد يحاول الحرس الثوري فتح “إسناد” جديد من لبنان، نتيجته ستكون توسع الإحتلال وأثمان لبنانية وجنوبية مضاعفة..مطلوب خطوات من خارج الصندوق وحذار من الأبواق التي تزين أفكاراً من نوع العودة إلى حوارات عقيمة.

تحرير الأرض تكامل مع نزع السلاح، وفي ذلك الطريق المفضي إلى العودة غير المشروطة وإستعادة السلطة لدورها كمرجعية وحيدة للمواطنين في الجنوب، وغير ذلك عودة لتناسل الحروب والإستباحة.

وفي صبيحة اليوم ال2465 على بدء ثورة الكرامة، كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن: حزب السلاح الإيراني، ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي.