يوليو 9, 2026
الأحداث الإقليمية الرئيسية

استنفار إسرائيلي: هل تقترب ساعة الصفر بين ترامب وإيران؟

استنفار إسرائيلي: هل تقترب ساعة الصفر بين ترامب وإيران؟

تترقب الأوساط الأمنية في إسرائيل بحذر شديد الخطوات المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، في وقت يبقي فيه الجيش الإسرائيلي على حالة التأهب القصوى استعداداً لإمكانية اندلاع جولة قتال جديدة، وسط تقديرات بأن القرار بات كاملاً بيد البيت الأبيض.

ومع انتهاء احتفالات عيد ميلاد ترامب الثمانين، والذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وخروج المنتخب الأمريكي من بطولة كأس العالم التي وصلت إلى الدور ربع النهائي، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نافذة الفرص قد فُتحت أمام الرئيس الأمريكي للتصعيد وضبط الحسابات مع إيران، لا سيما قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نهاية نوفمبر.

خيارات واشنطن على الطاولة

وفقاً لتحليلات المؤسسة الأمنية، فإن شخصية ترامب لا تقبل الخداع في أي صفقة، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تشمل:

  • إلغاء اتفاق التفاهمات مع طهران.
  • وقف الإفراج عن الحسابات البنكية المجمدة.
  • فرض حصار بحري شامل على إيران.
  • توجيه ضربات عسكرية محدودة أو واسعة النطاق.

وفي هذه المرحلة، تبدو إسرائيل في موقع المتفرج بانتظار القرار الأمريكي، مع آمال حثيثة بأن تنفذ واشنطن خطوة مكملة لحرب “زئير الأسد”.

المطالب والأهداف الإسرائيلية

تتلخص الرؤية الإسرائيلية للمواجهة في أربع نقاط رئيسية:

  1. محو مفهوم الانتصار لدى الإيرانيين في المعركة الحالية.
  2. تجريد إيران تماماً من قدراتها النووية ومصادرة اليورانيوم المخصب.
  3. توجيه ضربة قاصمة لمنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية.
  4. السعي نحو إنهاء نظام آيات الله وسقوطه.
الجبهة الإسرائيلية: تأهب مستمر منذ وقف إطلاق النار

على المقلب الآخر، لا تبدي إيران أي مؤشرات للتراجع أو القبول بالمطالب الأمريكية والدولية؛ إذ يصر النظام الإيراني على الاحتفاظ باليورانيوم المخصب وترسانته الباليستية، إلى جانب التمسك بنفوذ وكلائه في لبنان، وغزة، وسوريا، والعراق، واليمن، مما يجعل جولة القتال الجديدة واقعاً قريباً جداً، وإن كانت شدتها وتوقيتها الدقيق لم يُحسما بعد.

أمام هذه التطورات، يحافظ الجيش الإسرائيلي على انتشار قواته دون تغيير؛ فمنذ إعلان وقف إطلاق النار، تواصل القيادات العسكرية وسلاح الجو، بالإضافة إلى قيادة الجبهة الداخلية، البقاء في وضع الجاهزية القصوى للتحول الفوري إلى حالة الحرب، بقدرات هجومية ودفاعية متكاملة.

ومع اقتراب صافرة النهاية لبطولة كأس العالم في 19 يوليو، تشير التقديرات الأمنية إلى أن هذا التاريخ قد يمثل في الوقت عينه صافرة الانطلاق لجولة المواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.