يوليو 9, 2026
الرئيسية النشرة المسائية مقالات خاصة

المسائية- الغارات الأميركية تختصر مهلة الشهرين… والحرب تعود إلى الطاولة

المسائية- الغارات الأميركية تختصر مهلة الشهرين… والحرب تعود إلى الطاولة

انتهت جولة الدوحة كما بدأت: لا اتفاق، لا اختراق، ولا حتى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها. ما جرى لم يكن تفاوضاً بين واشنطن وطهران، بل مواجهة مؤجلة بالكلمات بين مشروعين متصادمين.
إيران دخلت المفاوضات وهي تريد تكريس حقها في التحكم بمضيق هرمز، وفرض وقائع جديدة في الإقليم، والإبقاء على دور مقرر لها في الملف اللبناني. أما الولايات المتحدة فرفعت لافتة واحدة: لا رسوم على الملاحة الدولية، ولا شراكة إيرانية في لبنان، ولا مسار غير المسار اللبناني الإسرائيلي الجاري برعاية أميركية.
كانت طهران تراهن على الوقت. تمديد التفاوض بالنسبة إليها يعني الهروب من الملفات الحقيقية: اليورانيوم المخصب، والبرنامج الصاروخي، وما تبقى من بنى عسكرية واستراتيجية. وكانت تعتقد أن إدارة ترامب ستقبل بسياسة شراء الوقت. لكن واشنطن قررت قلب الطاولة.
استهداف السفن كان الرسالة الإيرانية، والغارات الأميركية المكثفة كانت الجواب. والأكيد أن الضربات الأعنف منذ الهدنة لا تعني سوى أمر واحد: مهلة الشهرين بدأت تتبخر، والخيار العسكري عاد إلى الواجهة بقوة.
يبقى السؤال: كيف سترد طهران؟ المؤشرات حتى الآن توحي بأن إيران ستواصل اعتماد الوكلاء والساحات البديلة، وأن دول الخليج قد تجد نفسها مجدداً في دائرة النار، فيما يبقى استهداف إسرائيل احتمالاً أقل حضوراً في الحسابات الإيرانية.
هكذا تدور المفاوضات في حلقة مفرغة، وتقترب المنطقة أكثر فأكثر من لحظة الحسم. وعندما تصل الدبلوماسية إلى الجدار الأخير، تبدأ الجيوش بالكلام.