أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في تصريحاته الأخيرة، أن حركة “حماس” تسعى جاهدة لمحاكاة “نموذج حزب الله” في قطاع غزة، معتبراً أن الحركة تعمل على ترسيخ بنية تحتية عسكرية مشابهة لتلك التي بناها الحزب في جنوب لبنان.
وشدد ساعر على التزام إسرائيل الكامل بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، موضحاً أن “جوهر هذه الخطة وأساس نجاحها يكمن في نزع سلاح حماس بالكامل”. وأشار إلى أن إسرائيل لا ترى في هذه الخطة مجرد مسار دبلوماسي، بل ضرورة أمنية قصوى تتطلب ضمانات حقيقية، مؤكداً أن تل أبيب ستواصل ضغوطها لضمان تفكيك القدرات العسكرية للحركة ومنعها من إعادة بناء قدراتها التي تهدد أمن إسرائيل، وهو المسار ذاته الذي تصر عليه إسرائيل في تعاملها مع الملف اللبناني والتهديدات القادمة من “حزب الله”.
وتأتي مواقف ساعر في وقت تتصاعد فيه التحديات الميدانية، حيث تشكك أوساط إسرائيلية في جدية الحركة في الالتزام ببنود الاتفاق، وتؤكد أن أي ترتيبات مستقبلية في غزة يجب أن تكون مشروطة بإنهاء الحالة العسكرية للفصائل المسلحة، وهو ما يتقاطع مع رؤية الإدارة الأميركية التي تدفع نحو إشراف دولي وتدابير أمنية لمنع تحول القطاع إلى منصة تهديد مستمرة.
