ليس حزب الله الطائفة الشيعية، وليست الطائفة الشيعية حزب الله. هذه حقيقة لا نقاش فيها. لكن الحقيقة الأخرى أن الحزب راكم، على مدى أربعة عقود، تمثيلاً شيعياً صلباً جعله، في نظر كثيرين، يكاد يختصر الطائفة ويحتكر قرارها السياسي.
في عام 2005، انتشر شريط مصوّر لمناصر ينزع العلم اللبناني ويرميه أرضاً، ثم يعلّق راية حزب الله مكانه. يومها قيل إنها حادثة فردية. لكن ما جرى بالأمس على طريق المطار بدّد كل محاولات التبرير. فالغضب لم يكن بسبب صورة أو لافتة، بل لأن عبارة “شكراً إيران” أزيلت، فيما أُحرقت صورة تحمل شعار “لبنان أولاً”. إنه مشهد لا يحتاج إلى تفسير، بل يكشف هوية تعلن عن نفسها بلا تردد ولا مواربة.
كل حملات العلاقات العامة التي حاولت تسويق حزب الله كحزب لبناني خالص سقطت في لحظة واحدة أمام مشهد عفوي وصادق. فالهوية الحقيقية لا تُصنع في الإعلانات، بل تظهر عند أول اختبار.
إنها هوية عابرة للحدود، لا ترى مرجعيتها في الدولة اللبنانية، بل في ما يصدر عن مقر خاتم الأنبياء. ولذلك لم يكن مستغرباً أن يكون جوزاف عون أول رئيس للجمهورية يتجرأ على إعلان هدف واضح وصريح: أريد في عهدي قرار لبنان المستقل. ومنذ تلك اللحظة، صار هدفاً لحملة تخوين. فعندما يصبح استقلال لبنان تهمة، تكون الأولوية قد حُسمت: إيران أولاً، ولبنان… لاحقاً، هذا إذا وجد لاحقا.
أخبار لبنان
الرئيسية
الموقف اليوم_هوية تعلن عن نفسها بوضوح: إيران أولاً
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 4 ساعات ago
