يكشف تقرير جديد لشبكة “CNN”، نقلاً عن الباحث حميد رضا عزيزي من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو الرجل الذي يدير المشهد حالياً داخل إيران، مستنداً في صعوده إلى شبكة علاقات واسعة عبر مراكز القوة المختلفة داخل النظام، وإلى صلة عائلية مباشرة ومصاهرة قديمة تربطه بعائلة المرشد؛ إذ يُعد قاليباف قريباً لزوجة علي خامنئي التي توفيت في الضربة الإسرائيلية التي قتلت زوجها، كما تجمع بينه وبين المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي علاقة وثيقة وقديمة سبقت وصول الأخير إلى منصبه الحالي.
وقد ساهمت سلسلة الاغتيالات الأخيرة في إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام الإيراني، مما أدى إلى صعود قاليباف لملء الفراغ الحاصل في قمة هرم السلطة، مدعوماً بارتباطه العضوي التاريخي بالحرس الثوري الإيراني منذ الحرب العراقية الإيرانية، وقيادته اللاحقة للقوة الجوية التابعة للحرس، وتوليه مواقع أمنية وشرطية عليا، وهو ما يجعله شخصية تحظى بقبول واسع لدى المؤسسة العسكرية والأمنية.
على الصعيد الدبلوماسي، ينقل التقرير عن مصادر وخبراء أن الإدارة الأمريكية كانت تبحث عن مسؤول إيراني بمستوى سياسي أعلى من وزير الخارجية لتبرير مشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس في المفاوضات، خاصة أن مبعوثي ترامب المعتادين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يتمتعون بمصداقية محدودة جداً لدى الجانب الإيراني، في حين تشير التقييمات داخل الأوساط البحثية الغربية إلى أن إدارة ترامب ترى في قاليباف أحد القلائل داخل النظام الإيراني الذين يجمعون بين النفوذ الحقيقي والبراغماتية السياسية، مما يجعله شريكاً عملياً وقادراً على إبرام التفاهمات في المرحلة الحالية.
