أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تطمح إلى بناء مستقبل سلمي ومستقر في لبنان، مشيراً إلى التطلع لترجمة التقدم المحرز في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الجارية في واشنطن إلى “ورقة نيات” ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد روبيو أن المباحثات مستمرة لضمان البناء على ما تم تحقيقه من خطوات إيجابية، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تتخذ أي قرارات أو التزامات من شأنها تقويض استقرار منطقة الخليج العربي، وأنها ملتزمة بمواصلة التشاور مع الحلفاء الخليجيين في كل خطوة تتعلق بالملف الإيراني، خصوصاً بعد الاجتماع المثمر الذي عُقد مع دول الخليج لإطلاعهم على تفاصيل التحركات الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران، أوضح وزير الخارجية الأمريكي أنها لا تمثل اتفاقاً شاملاً ونهائياً، بل تقتصر على وضع الخطوط العريضة والمبادئ الأساسية التي ستوجّه مسار المفاوضات المقبلة، مجدداً اتهام بلاده لإيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة من خلال تمويل جماعات مسلحة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. كما جزم روبيو بعدم فرض أي رسوم عبور على الممرات المائية الحيوية في مضيق هرمز، تماشياً مع الموقف الصريح الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب ورفض دول الخليج لأي إجراءات من هذا النوع. وعلى الهامش الإنساني والدولي، كشف روبيو عن تلقي واشنطن عروضاً دولية متعددة للمساعدة في إخراج البحارة العالقين، إلى جانب إبداء أطراف أمريكية ودولية استعدادها لتقديم الدعم الإغاثي اللازم لفنزويلا في أعقاب الزلزال الذي ضربها مؤخراً.
