أعلن القيادي ضيف الله آدم، قائد ثاني المجموعة الرابعة التابعة لقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق جنوب السودان، انشقاقه عن القوات، ليسجل بذلك أول حالة انشقاق ميداني في هذا المحور.
وقدم آدم، الأربعاء، اعتذاره للشعب السوداني عن الانتهاكات التي ارتُكبت، موجهاً دعوة صريحة لجميع المقاتلين للعودة إلى صفوف الجيش السوداني. وعزا قراره إلى ما وصفه بـ”العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب”.
خطوط إمداد خارجية ودعم لوجستي
في تفاصيل ميدانية حساسة، كشف القيادي المنشق في تصريحات خاصة لـ”العربية/الحدث” عن آلية نقل المقاتلين والإمدادات من دول الجوار. وأوضح أنه جرى نقل مقاتلين جواً من مدينة نيالا إلى مطار أم جرس في تشاد، ثم عبر طائرة مدنية إلى مدينة أصوصا الإثيوبية، لينقلوا لاحقاً بحافلات إلى منطقة يابوس حيث تم تسليحهم وتجهيزهم لشن هجمات في النيل الأزرق.
وأكد آدم أن الهجوم على مدينة الكرمك حظي بإسناد جوي مباشر عبر طائرات مسيرة انطلقت من مطار أصوصا، ونفذت ضربات استباقية ضد مواقع الجيش قبل أن يتم إسقاطها. وأشار إلى “دعم مفتوح” تتلقاه قوات الدعم السريع من تشاد وإثيوبيا، يشمل الآليات العسكرية، الذخائر، والإمدادات الغذائية والطبية.
كما لفت إلى دور جنوب السودان كمحطة لعلاج جرحى الدعم السريع، حيث يُنقل المصابون إلى مستشفيات في مدن رئيسية مثل الرنك والعاصمة جوبا.
سلسلة انشقاقات تضرب الدعم السريع
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لموجة انشقاقات واسعة تضرب صفوف قوات الدعم السريع مؤخراً، أبرزها:
- فارس النور إبراهيم: قيادي أعلن انشقاقه الأسبوع الماضي.
- بشارة الهويرة: مسؤول العمليات العسكرية الأول بمحور منطقة بارا في شمال كردفان، انشق في مايو 2026.
- النور آدم (النور القبة): غادر مواقعه في شمال دارفور وانضم للجيش في أبريل 2026.
- أبو عاقلة كيكل: من أبرز قيادات ولاية الجزيرة، شكّل تعاونه مع الجيش ضربة نوعية نظراً لنفوذه الميداني.
- علي رزق (السافانا): أعلن التحاقه بصفوف الجيش مؤخراً.
حصيلة كارثية للحرب
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، مخلّفة أزمة إنسانية غير مسبوقة. وبحسب وكالة “فرانس برس”، تشير التقديرات إلى تجاوز حصيلة الضحايا 200 ألف قتيل، فضلاً عن تشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وتفشي المجاعة في عدة مناطق بدارفور وكردفان.
