يونيو 24, 2026
إقتصاد

تراجع أسعار الذهب والفضة: الفائدة والأسهم وراء الهبوط

تراجع أسعار الذهب والفضة: الفائدة والأسهم وراء الهبوط

يشهد سوق المعادن اليوم تراجعاً حاداً، حيث تقود الفضة موجة الهبوط بوتيرة تفوق تراجع الذهب بعدة مرات.

وبحسب تقرير نشره موقع “Bar Char”، فإن هذا التراجع لا يعود إلى انحسار التوترات الأميركية الإيرانية، أو توقيع الاتفاق، أو حتى عودة تدفق النفط. فالذهب والفضة يتراجعان لأن القوتين المحركتين للسوق تتجهان حالياً نحو مسار واحد يفرض ضغوطاً إضافية ومستمرة على المعادن.

عودة شبح رفع الفائدة بقوة

أوضح التقرير أنه قبل أسبوع واحد فقط، وعقب “اتفاق سويسرا” وتراجع أسعار النفط، تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 57%، لتعكس أملاً بموقف أكثر ليونة من الفدرالي الأميركي. لكن هذه الآمال تبددت سريعاً، إذ يسعّر السوق حالياً احتمال رفع الفائدة بنسبة تصل إلى 90%. وتتوقع مؤسسات كبرى مثل “دويتشه بنك” و”بنك أوف أميركا” أن يتخذ الفدرالي هذه الخطوة في وقت مبكر، ربما في أيلول المقبل.

وتتجه الأنظار إلى صدور مؤشر التضخم المفضل لدى الفدرالي يوم الخميس، وسط توقعات بارتفاعه إلى 4.1% مقارنة بـ 3.8%. بالتوازي مع ذلك، يواصل الدولار تماسكه القوي بعدما أنهى الأسبوع الماضي فوق مستوى 100. وتبقى العوامل الحاسمة في هذا المشهد هي التضخم المتراكم وقوة سوق العمل، وهي ملفات لم تتأثر بالاتفاقات السياسية الأخيرة.

هل فقدت المعادن ميزة “الملاذ الآمن”؟

يجيب التقرير عن التساؤل الملح حول أسباب انهيار المعادن الثمينة بالتزامن مع تراجع الأسهم، مؤكداً أن الذهب والفضة لا يشكلان ملاذاً آمناً في ظل موجات البيع القاسية الحالية. وتتعرض الأجزاء الأكثر تضخماً في السوق لضغوط عنيفة لليوم الثاني على التوالي، وفي مقدمتها قطاع الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات الرقائق، إثر تراجع حاد في أسهم الذاكرة بالخارج وتقديم توقعات غير مطمئنة من كبرى الشركات.

في السياق عينه، تراجعت أسهم “سبيس إكس”، التي سجلت أكبر إدراج تاريخي قبل أسبوعين، لثلاث جلسات متتالية. وفقدت الشركة أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتهبط أسهمها إلى ما دون سعر افتتاح اليوم الأول.

وختم التقرير بالإشارة إلى أنه عندما تتفكك الصفقات المضاربة الكبرى، يضطر المستثمرون إلى بيع أصولهم المختلفة، بما فيها المعادن، لجمع السيولة النقدية وتقليص المخاطر، في حين يضاعف الدولار القوي من حجم الضغوط على كافة الأصول المسعّرة بالعملة الأميركية.