في واشنطن، لا تدور المعركة فقط بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضاً داخل الإدارة الأميركية نفسها. فبحسب معطيات دبلوماسية متقاطعة، يتقدّم جي دي فانس إلى واجهة إدارة الملف الإيراني، واضعاً كل ثقله السياسي في محاولة الوصول إلى تفاهم يمنع الانفجار الكبير ويؤسس لمرحلة تفاوضية طويلة. في المقابل، يتولى ماركو روبيو إدارة الملف اللبناني – الإسرائيلي، حيث تتداخل حسابات الأمن الإسرائيلي مع تعقيدات التوازنات اللبنانية والإقليمية.
المشكلة أن الملفين لم يعودا منفصلين. إسرائيل ترفض حتى اللحظة أي تراجع من منطقة علي الطاهر، وتتعامل معها باعتبارها موقعاً استراتيجياً لا يمكن التفريط به في هذه المرحلة. أما إيران، فتنظر إلى الجنوب اللبناني من زاوية مختلفة تماماً، وترى أن أي تسوية لا تضمن حماية معقل حزب الله الأساسي ستُعتبر خسارة سياسية واستراتيجية لا تستطيع تحملها.
وسط هذا الاشتباك، يبدو دونالد ترامب عالقاً بين حليف يطالب بالمزيد من الضمانات العسكرية وبين خصم يريد ترجمة صموده السياسي إلى مكاسب ميدانية. إسرائيل تضغط لفرض وقائع جديدة، وإيران تفاوض لمنع خسارة أوراقها. وبين الاثنين، يتحول لبنان مرة جديدة إلى بند أساسي على طاولة التفاوض الكبرى، لا مجرد تفصيل في هوامشها.
أخبار لبنان
الرئيسية
المسائية_تباينات داخل إدارة ترامب حول إيران وإسرائيل
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 21 دقيقة ago
