في حلقة نارية وخاصة عبر منصة جريدة “النهار” الإلكترونية، أطل رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة، أكرم الحلبي، في مقابلة صريحة واجه فيها الكثير من الملفات الساخنة المحيطة باللعبة. تناول الحلبي كواليس عودة البطولة رغم ظروف الحرب، وردّ بقوة على الانتقادات والاتهامات التي طالت الاتحاد مؤخراً، كاشفاً بالوثائق والمستندات عن محاولات تزوير وحملات ممنهجة تهدف لتشويه صورة النجاح الإداري الذي تحقق.
شنّ رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة، أكرم الحلبي، هجوماً عنيفاً على من وصفهم بأصحاب “الأجندات المافيوية والسياسية الفاشلة” الذين يحاولون عرقلة مسيرة الاتحاد وتشويه سمعة اللعبة، مؤكداً أن زمن السكوت قد ولى وأن الاتحاد سيدافع عن كرامته وإنجازاته بكل الوسائل القانونية. وأوضح الحلبي أن قرار عودة بطولة الدوري اللبناني لكرة السلة في 22 أيار كان تحدياً هائلاً بوجود الحرب والدمار، إلا أن إصرار الاتحاد وتعاون الأندية أنقذ اللعبة من الشلل، مستغرباً بدء الحملات الانتخابية والتحريضية ضده وضد أعضاء الاتحاد قبل عامين ونصف من موعد الانتخابات المقبلة.
وفجّر الحلبي مفاجأة من العيار الثقيل بعرض وثائق خطية موقعة من أعضاء في اتحاد رياضي آخر، تثبت تورط شخصيات من داخل وسط كرة السلة في محاولات تزوير محاضر اجتماعات وهمية واستقالات بهدف الضغط والتحريض ضد اتحاد السلة الحالي. وفيما يتعلق بملف التحكيم، أعلن الحلبي حسم الاستعانة بحكام أجانب من النخبة الدولية (ممن حكموا في كأس العالم والأولمبياد) لقيادة مباريات الفاينال فور والفاينال بالتنسيق مع “الفيبا”، كاشفاً عن آلية شفافة جديدة تقوم على سحب أسماء الحكام بحضور رؤساء الأندية المعنية قبل المباريات مباشرة لتعزيز النزاهة.
وتطرق رئيس الاتحاد إلى الخلافات الشخصية والإدارية، موضحاً أن مشكلته مع نادي الحكمة لا تتعلق بالإدارة أو الجمهور بل بـ “تصرف شخصي” قام بتبني شتائم طالت عائلته ووالدته المتوفية وتصوير أولئك الأشخاص وعرضهم عبر حساباته، مشدداً على أن كرامته الشخصية تعلو فوق أي اعتبار رياضي. وفي ملف المدرب جاد الحاج، اعتبر الحلبي أن انتقادات الحاج الأخيرة للاتحاد غير منصفة وتوقيتها قبل مباريات المنتخب “مشبوه”، مذكّراً بأن الاتحاد هو من دعم الحاج وساهم في صناعة مسيرته، وموضحاً أن إيقافه سابقاً كان بسبب مخالفات واضحة وشتائم موثقة في تقرير الحكام. كما فتح الحلبي النار على وكيل اللاعبين فيصل العاوي، عارضاً رسائل نصية “غير أخلاقية” أرسلها العاوي لرؤساء أندية تحمل أبعاداً طائفية ومحاولات تهديد، معلناً أن الاتحاد تقدم بشكوى رسمية ضده لدى “الفيبا” لوضع حد للتصرفات التي تضر بمصلحة الأندية واللاعبين على حد سواء.
في الملف المتعلق بالمدرب جاد الحاج، اعتبر الحلبي أن انتقاداته الأخيرة للاتحاد جاءت في توقيت غريب ومشبوه قبيل نافذة مباريات المنتخب، مستغرباً خروجه للإعلام لتصفية الحسابات بدلاً من التواصل المباشر. وشدد على أن الاتحاد كان الداعم الأول للحاج وشريكاً في نجاحه وصناعة مسيرته، معتبراً أنه أخطأ بالهجوم على الجهة التي ساندته طويلاً. ونفى الحلبي التدخل في فرض تشكيلة المنتخب، كاشفاً أن الحاج كان ينشر التشكيلات في الإعلام دون إطلاع الاتحاد، وأن التدخل الوحيد كان لمنعه من إقصاء لاعب لأسباب شخصية. كما رد على ادعاء حرمانه من تدريب منتخب دون 12 عاماً، مؤكداً أن العقد كان يشمل إشرافه على هذه الفئة وضمن لجنة المناهج، وأنه ظل يتقاضى راتبه حتى شهر آذار حين اختار بنفسه السفر والتدريب في سوريا. وختم هذا الملف بالإشارة إلى أن توقيف الحاج سابقاً في مباراته ضد الرياضي كان قانونياً ومبرراً بناءً على تقرير الحكام واعترافه بسبهم، منتقداً سلوكه العصبي واعتداءه السابق في مباراة الأنطونية، وهو ما دفع الفيبا للاستفسار عن تصرفات مدرب منتخب لبنان، ناصحاً إياه بالتواضع والتركيز على التدريب بدل استعراضات الملاعب.
ما بخصوص وكيل اللاعبين فيصل قلعاوي، فقد أكد الحلبي أن الخلاف معه يتمحور حول تصرفاته وطريقة تعامله غير المقبولة مع الأندية والوكلاء الآخرين، معلناً أن الاتحاد تقدم بشكوى رسمية ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA) بناءً على هذه التراكمات. وكشف الحلبي عن رسائل نصية أرسلها فيصل لرئيس نادٍ من الدرجة الأولى تحمل أبعاداً ولغة طائفية ومذهبية مرفوضة، بالإضافة إلى وجود تسجيلات صوتية موثقة لتهديدات يرسلها فيصل لوكلاء آخرين بعد منتصف الليل لمطالبتهم بمبالغ مالية تصل إلى 50 ألف دولار عبر إرسال أشخاص لتهديدهم. وأوضح الحلبي أن فيصل يحاول لعب دور الضحية في الإعلام رغم أنه هدده شخصياً في رزق أولاده وعمله، مشيراً إلى أن هناك شكاوى قضائية محلية تُحضر ضده من قبل المتضررين. وأضاف أنه رغم تلك الإساءات، فإنه يبدي حرصاً على إنقاذه وبصدد الاتصال بوالده الدكتور مؤنس للتعاون وإطلاعه على تصرفات ابنه ليتدارك الأمور ويتراجع عن هذا المسار قبل أن يتورط بشكل أكبر.
