في وقت تترقب فيه إيران تخفيف العقوبات المفروضة عليها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده لن توافق على رفع عقوبات مجلس الأمن الدولي عن طهران ما لم تلب محادثات البرنامج النووي التوقعات الفرنسية.
وشدد بارو عبر إذاعة فرانس أنفو اليوم الجمعة على أن استقرار المنطقة يرتكز على حل أزمة الصواريخ الباليستية الإيرانية ووقف الدعم للجماعات المسلحة، مشيرا إلى أن فرنسا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن تطالب بتغيير جذري في موقف طهران.
وعلى صعيد الجبهة اللبنانية، دعا الوزير الفرنسي إسرائيل إلى الالتزام ببروتوكول الاتفاق الأميركي الإيراني الموقع يوم الأربعاء، والذي ينص بوضوح على وقف الحرب على كافة الجبهات، بما فيها لبنان. وجاءت هذه التصريحات إثر الغارات الإسرائيلية المستجدة التي طالت مناطق الجنوب والبقاع.
وأكد بارو أن الاتفاق يلزم إسرائيل بوقف الأعمال العدائية، مطالبا الولايات المتحدة بممارسة الضغوط اللازمة على الحكومة الإسرائيلية لتطبيق هذا البند.
تأتي هذه المواقف بعد يوم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شدد فيها على إبقاء منطقة أمنية في جنوب لبنان وعدم انسحاب القوات الإسرائيلية منها طالما تقتضي الضرورة الأمنية ذلك.
يشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ليل الأربعاء، تتألف من 14 بندا، وتتضمن قرارا بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ومنها لبنان.
كما تتعهد واشنطن بموجب المذكرة بإنهاء كافة العقوبات المفروضة على طهران، بما يشمل قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية والعقوبات الأميركية الأحادية، وفق جدول زمني يمهد لاتفاق نهائي. وإلى حين الرفع النهائي للعقوبات، تلتزم وزارة الخزانة الأميركية بإصدار إعفاءات فورية لتصدير النفط الإيراني والمشتقات البترولية، إلى جانب تسهيل الخدمات المرتبطة كالمصارف والتأمين والنقل.
