سادت أجواء من الغضب والامتعاض في إسرائيل خلال الساعات الماضية، بعد الانتقادات الصريحة والعلنية التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين فوجئوا بلهجة فانس وتصريحاته مساء أمس الخميس، التي اعتبرت بمثابة تحذير ضمني لتل أبيب، لا سيما في ما يتعلق بالدعم العسكري، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
رسالة واضحة لنتنياهو
ورأى مصدر إسرائيلي مطلع أن فانس وجه رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بضرورة ضبط وزرائه. كما اعتبر أن هذه المواقف عكست توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل.
أتى ذلك بعدما ندد فانس، في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض أمس، بأعضاء حكومة نتنياهو الذين انتقدوا مذكرة التفاهم مع إيران. وانتقد فانس لمدّة قاربت الدقيقة و20 ثانية من كلمته بعض المسؤولين الإسرائيليين، قائلاً: “لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف الوحيد القوي المتبقي لي في العالم بأسره”.
وأضاف: “مشكلة إسرائيل ليست دونالد ترامب، والذين يعتقدون في إسرائيل أن أكبر مشكلة تواجههم هي رئيس الولايات المتحدة، عليهم أن يصحوا ويعوا الواقع”.
التذكير بالدعم العسكري الأميركي
إلى ذلك، ذكّر نائب الرئيس الأميركي تل أبيب بالدعم العسكري، قائلاً: “تذكروا أن الأسلحة التي بحوزتكم صممت بأيدي أميركية ومن الضرائب الأميركية”. كما رأى فانس في مقابلة تلفزيونية لاحقاً أنه لا يمكن لإسرائيل أن تواجه أي مشكلة لها بالقتال والحرب.
وكان كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قد وجها سهام الانتقادات إلى مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب مع إيران يوم الأربعاء الماضي، واعتبرا أنها لا تلزم تل أبيب.
في المقابل، التزم نتنياهو الصمت إلى حد بعيد، مكتفياً بالتأكيد على أن قواته لن تنسحب من “المناطق الأمنية” في الجنوب اللبناني، مع مواصلة استهداف تحركات حزب الله، علماً أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً كانت قد نصت على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، ومنذ الإعلان عن قرب التوقيع على التفاهم الأولي بين إيران وأميركا، بدأت الخلافات بين ترامب ونتنياهو تطفو علناً إلى السطح، لا سيما بعد “توبيخ” ترامب لنتنياهو إثر قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت كان فيه على وشك توقيع الاتفاق.
