شهدت الجلسة الصباحية الأولى في اليوم الأخير لقمة مجموعة السبع لقطة طريفة، حيث أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضحك القادة الحاضرين إثر دخوله متأخراً إلى القمة المنعقدة في منتجع إيفيان لي بان الفرنسي المطل على بحيرة جنيف، معلناً بطريقة فكاهية: “أنا الرئيس”.
اللقطة العفوية التي رصدتها الكاميرات وانتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أضفت أجواءً من المرح خففت من جدية المداولات الحساسة، والتي ركزت على ملفات ساخنة تشمل دعم أوكرانيا، التعامل مع الملف الإيراني، الأمن الاقتصادي العالمي، الذكاء الاصطناعي، وتقليل الاعتماد على المعادن الحيوية.
توافق غير مسبوق في قمة إيفيان
انعقدت قمة المجموعة (التي تضم الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والاتحاد الأوروبي) في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران)، وسط أجواء تقارب ملحوظ تميزت عن القمم السابقة. وأثمرت اللقاءات عن إصدار بيانات مشتركة أكدت مواصلة دعم أوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا، بالتزامن مع إشارة المسؤولين إلى “تحسن موقف كييف الميداني” بما يعزز أوراقها في أي مفاوضات مستقرة.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد رحب القادة بـ”الإطار الأولي” للاتفاق بين واشنطن وطهران بشأن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، معربين عن استعدادهم للمساعدة في تطبيقه، رغم استمرار التحفظات الأوروبية حول تفاصيل البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء.
“أنا الرئيس”.. اعتراف فكاهي بالدور الأميركي
دخل الرئيس ترامب إلى قاعة الجلسة المخصصة للأمن الاقتصادي العالمي، والتفت نحو القادة قائلاً بصوت واضح “أنا الرئيس”، ما فجّر موجة ضحك بين الحاضرين، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستضيف الجلسة. ووصفت وسائل إعلام دولية هذا التعليق بأنه بمثابة “اعتراف فكاهي بحقيقة غير معلنة” تعكس الدور المحوري للولايات المتحدة داخل المجموعة.
وأظهر مقطع الفيديو المتداول ترامب وهو يبتسم بعد عبارته، وسط ضحكات القادة، في مشهد بدد التوترات المعهودة في القمم السابقة. وأبدى عدد من القادة الأوروبيين ارتياحهم لمشاركة ترامب الكاملة هذا العام والتوافق على البيانات المشتركة، وهو ما غاب عن قمة العام الماضي.
ارتياح أوروبي وانعكاسات على أمن الطاقة
في المواقف، وصف الرئيس الفرنسي ماكرون التغيّر في الموقف الأميركي تجاه ملف أوكرانيا بـ”الحقيقي”، فيما أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني أن القادة نجحوا في “إيجاد أرضية مشتركة”.
تتزامن هذه الأجواء الإيجابية مع تحولات كبرى تشهدها منطقة الشرق الأوسط مرتبطة بالاتفاق الأميركي-الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، وهي خطوة تحمل انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.
واختتمت القمة أعمالها بجلسات موسعة ناقشت مستقبل الذكاء الاصطناعي بمشاركة قادة شركات تقنية عالمية، قبل أن يتوجه الرئيس الأميركي لحضور عشاء رسمي في قصر فرساي.
