أفادت مصادر قصر بعبدا لـقناتي “الجديد” و”LBCI”، بأن الوفد اللبناني المفاوض سيبني في جولات مناقشاته التقنية والعسكرية على التفاهم الميداني الذي تم التوصل إليه بالأمس، معتبراً أن هذه الخطوة الإيجابية تشكل منطلقاً أساسياً لطرح لبناني متكامل وموحد يهدف بالدرجة الأولى إلى تثبيت الوقف الشامل والنهائي لإطلاق النار. وتصر بعبدا على أن هذا التثبيت الميداني يُعد المدخل الإلزامي والشرعي لمعالجة كافة الملفات العالقة الأخرى، وفي مقدمتها فرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى خلف الخط الأصفر، وبحث ملف عودة الأسرى، وتأمين العودة الآمنة للنازحين إلى قراهم، فضلاً عن إطلاق مسار إعادة الإعمار الشامل للمناطق المتضررة.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن مجمل الظروف الميدانية والسياسية الحساسة التي أفضت إلى بلورة تفاهم الأمس قد تسهم بشكل فعال في تسهيل التوصل إلى صيغة مبرمة لوقف شامل لإطلاق النار خلال مفاوضات اليوم والغد، مؤكدة أن الوفد اللبناني سيدفع بكامل ثقله الدبلوماسي في هذا الاتجاه خلال المحادثات المستمرة في واشنطن. كما لفتت الدوائر المحيطة برئاسة الجمهورية إلى أن لبنان يثمن عالياً ويقدر جهود الدول العربية والدولية والوساطات التي ساهمت بشكل مباشر في تحييد العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية عن الاستهداف العسكري، مقابل التزام متبادل بوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب حزب الله باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وفيما يخص المخرجات السياسية والصياغات النهائية المتوقعة لهذه الجولة الماراثونية، أوضحت مصادر بعبدا أن قرار إصدار “إعلان نوايا” رسمي في ختام الجولة الحالية لم يُحسم بصورة قطعية بعد؛ كاشفة عن أن الوفد اللبناني لا يزال يبدي استعداداً كاملاً لمناقشة ودراسة مسودة الإعلان المطروحة، في حين سجلت الكواليس تراجعاً ملحوظاً من قِبل الوفد الإسرائيلي عن هذا الطرح في الساعات الأخيرة.