تحذير إسرائيلي: حروب المستقبل ستشهد عشرات آلاف الصواريخ

نقلت صحيفة “معاريف” عن اللواء الاحتياط أمير إيشل، القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي والشريك في صندوق “أورليوس” الاستثماري، تحذيره من أن حروب المستقبل ستلحق أضراراً جسيمة بالعمق المدني، معتبراً أن “الطيف الكهرومغناطيسي الذي نعيش فيه بات ساحة حرب حقيقية”.

وفي كلمة له خلال “مؤتمر جيروزاليم بوست 2026” في نيويورك، أشار إيشل إلى أن الكثير من الحروب تنتهي اليوم دون إجابة واضحة حول هوية المنتصر، مؤكداً أن العالم يقف على أعتاب ثورة غير مسبوقة في أساليب القتال.

دروس من أوكرانيا والشرق الأوسط

حدد إيشل خمسة دروس أساسية أفرزتها النزاعات الأخيرة:

  • القوة النارية هي التهديد الأول: الصواريخ الباليستية، صواريخ الكروز، والطائرات المسيّرة باتت تستهدف عمق المناطق المدنية، لتضع الدولة بأكملها تحت خط النار.
  • الكمية تعادل الجودة: الاعتماد على أعداد ضخمة من الأسلحة الرخيصة غيّر قواعد اللعبة وبات قادراً على إحداث دمار واسع.
  • تعقيد المناورات البرية: الكثافة النارية المتزايدة جعلت التقدم البري بالغ الصعوبة، وهو ما أثبتته بوضوح الحرب في أوكرانيا.
  • تحديات الدفاع الجوي: تواجه المنظومات الدفاعية صعوبات كبيرة أمام الأسراب الضخمة، وسط ارتفاع هائل في تكاليف عمليات الاعتراض.
  • غياب الحسم: الحروب باتت أطول وأكثر كلفة بسبب غياب النهايات العسكرية الحاسمة، كما هو الحال في أوكرانيا وإيران ومناطق أخرى.
  • أسراب ضخمة وحرب الذكاء الاصطناعي

توقع القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي أن تعتمد حروب المستقبل على إطلاق أسراب ضخمة من الصواريخ والمسيّرات. وأضاف: “في الحرب مع إيران، شهدنا إطلاق مئات المسيّرات والصواريخ في وقت واحد، وعلينا أن نعتاد على فكرة قدوم آلاف، بل عشرات الآلاف منها، من الجو والفضاء في آنٍ معاً”.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً محورياً، حيث “سنرى ذكاءً اصطناعياً يقاتل ذكاءً آخر” عبر آلاف المنظومات ذاتية التشغيل. كما حذّر من استهداف الأنظمة الرقمية اليومية للتشويش أو التدمير، مثل شبكات الاتصالات الخلوية والإنترنت اللاسلكي (Wi-Fi) وأنظمة التموضع (GPS).

أسلحة الطاقة: تهديد البنية المدنية

تطرق إيشل إلى دخول “أسلحة الطاقة” كمكون ثالث وخطير في الحروب المقبلة، مشيراً إلى الاعتماد على أشعة الليزر والأسلحة الكهرومغناطيسية. وأكد أن هذه التقنيات قادرة على تدمير المكونات الإلكترونية العسكرية والمدنية على حد سواء، لتشمل الطائرات المسيّرة، الهواتف الذكية، الحواسيب، السيارات، إشارات المرور، وحتى أبواب المصاعد.

دعوة لتغيير العقيدة العسكرية

وفي ختام حديثه، دعا إيشل إلى إحداث تغيير جذري في التفكير العسكري، محذراً من “المبالغة في الثقة بالنفس”. وقال: “النصر يتحقق عبر العمل الهجومي، لكن حماية البنية التحتية المدنية وتقليل الأضرار بات أمراً حتمياً لكونها الحلقة الأضعف”.

واعتبر أن هذا التحدي لا يقتصر على إسرائيل، بل يشمل كل “دول العالم الحر”، مؤكداً أن تعزيز القدرات الدفاعية أصبح شرطاً أساسياً لضمان نجاح أي عمليات هجومية على المدى الطويل.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram