أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله، الوزير السابق محمود قماطي، التمسك بلبنان الكبير وطناً نهائياً لجميع أبنائه، مشدداً على رفض أي صيغة لوقف إطلاق النار تؤدي إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
شروط وقف إطلاق النار
وأوضح قماطي أن الحديث عن وقف إطلاق النار، الذي لم يكن ليُطرح لولا الضغط الإيراني، لا يمكن أن يتحقق أو يلتزم به “حزب الله” في حال أدى إلى بقاء القوات الإسرائيلية في القرى اللبنانية التي توغلت فيها. وحذر من سيناريو تُتهم فيه المقاومة بخرق الاتفاق وإعادة الحرب إذا ما نفذت عمليات ضد قوات الاحتلال المتواجدة على الأراضي اللبنانية. وأكد أن الهدف الأساسي للمعركة هو تحقيق التحرير، وقف العدوان، استعادة الأسرى، عودة النازحين، وإعادة الإعمار.
التحالف مع إيران
وجدد قماطي فخر الحزب بتحالفه الاستراتيجي مع إيران، واصفاً إياها بـ”الدولة العظمى في المنطقة” التي تفرض شروطها على الولايات المتحدة الأميركية. واعتبر أن إيران أثبتت قدرتها وصمودها في مواجهة أقوى الجيوش، مشيراً إلى أن التحالف معها هو تحالف مع دولة قوية وعزيزة ذات سيادة تقف في وجه الظلم.
سلاح المقاومة والداخل اللبناني
وفي رسالة للداخل اللبناني، حذر قماطي أي جهة سياسية تطمح لضرب المقاومة خلال هذا العهد، معتبراً أن السلطات السياسية “عابرة”، بينما المقاومة متجذرة في الأرض. وشدد بلهجة حاسمة على استحالة نزع سلاح المقاومة قائلاً: “سلاحنا هو أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا فسوف ننزع أرواحهم”. وجدد الرفض القاطع لتسليم السلاح أو السماح بتحويل لبنان إلى ورقة خاضعة للوصاية الأميركية والإسرائيلية.
التطورات الميدانية في الجنوب
وعلى الصعيد الميداني، أشار قماطي إلى أن التوغل الإسرائيلي لعدة كيلومترات في الجنوب جاء بعد أن أخلت المقاومة المنطقة إفساحاً في المجال أمام الجهود الدبلوماسية للسلطة اللبنانية، وهو ما تبين لاحقاً أنه مجرد “خداع وكذب”. وأكد أن أبطال المقاومة يواصلون اليوم تصديهم للعدو بقوة، ويدمرون آلياته ودباباته موقعين خسائر يومية فادحة في صفوفه. وختم بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي يعيش مأزقاً حقيقياً؛ إذ يعجز عن التقدم بفعل ضربات المقاومة، ولا يجرؤ على الانسحاب هرباً من إعلان هزيمته الكبرى أمام مستوطنيه دون تحقيق أي إنجاز.