يشهد الكونغرس الأميركي حراكاً متصاعداً تقوده شخصيات ونواب مؤيدون لفلسطين، يهدف إلى توجيه رسالة جماعية تطالب بتطبيق “قانون ليهي” وقوانين جرائم الحرب الدولية على إسرائيل. ويطالب النواب بفتح تحقيقات عاجلة حول استخدام أسلحة ومعدات أميركية في انتهاكات موثقة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين، بمن فيهم مواطنون أميركيون.
يأتي هذا التحرك عقب الكشف عن وثائق جديدة تتهم الولايات المتحدة بلعب دور مباشر في الانتهاكات التي طالت مئات النشطاء والصحافيين والمتطوعين الإنسانيين ضمن “أسطول الصمود”، والذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية في مياه البحر المتوسط.
“سفينة التعذيب”.. صناعة وتمويل أميركي
أكدت وثائق صادرة عن منظمي “أسطول الصمود” أن الانتهاكات الأخطر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق النشطاء وقعت على متن سفينة صُنعت ومُولت أميركياً، وأطلق عليها النشطاء اسم “سفينة التعذيب”.
وبحسب الوثائق، فإن السفينة العسكرية التي تحمل اسم (INS Nahshon)، بُنيت في ولاية ميسيسيبي الأميركية، ومُولت بالكامل عبر برنامج التمويل العسكري الخارجي الأميركي (FMF)، قبل أن تُسلم إلى إسرائيل في عام 2023.
شهادات مروعة: “حاوية الضرب” واعتداءات جنسية
استُخدمت السفينة كمركز احتجاز عائم، حيث تعرض المحتجزون، من أطباء وصحافيين ومتضامنين دوليين، لعمليات ضرب ممنهجة. وأشارت الشهادات إلى وجود ما يُعرف بـ “حاوية الضرب”، حيث كان المعتقلون يُنقلون فرادى ليتعرضوا للضرب المبرح والصعق الكهربائي بأجهزة “تيزر” على يد مجموعات من الجنود، إضافة إلى استخدام قنابل صوتية ومقذوفات أميركية الصنع.
ووثق التقرير إصابات بالغة بين المحتجزين شملت كسوراً في الأضلاع والكتفين، وإصابات خطيرة في الرأس والعينين. كما سُجلت 14 حالة اعتداء جنسي، فضلاً عن حقن بعض المحتجزين بمواد مجهولة أدت إلى حالات تشوش وإعياء شديد.
خرق صارخ للقوانين الأميركية
اتهم البيان واشنطن بتوفير غطاء دبلوماسي وقانوني للانتهاكات الإسرائيلية. واعتبر أن استخدام معدات وسفينة أميركية ضد مدنيين ومتطوعين يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الأميركية، وفي مقدمتها “قانون ليهي” الذي يحظر بشكل قاطع تقديم أي مساعدات عسكرية لوحدات أجنبية متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.