المكتب السياسي الكتائبي: مئوية الدستور تستوجب سيادة أحكامه، وعلى “حزب الله” سحب وزرائه بدل تهديد الحكومة وتأجيج الفتن

هنّأ المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية، في بيان أصدره إثر اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، متمنياً أن يحمل العيد بارقة أمل حقيقية لإنهاء الحرب المستعرة، وتأمين العودة الآمنة للنازحين إلى بلداتهم، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان.

وفي الذكرى المئوية لإقرار الدستور اللبناني، أشار المكتب السياسي إلى أن “الحاجة تتجدد اليوم أكثر من أي وقت مضى لتثبيت مرجعية الدستور باعتباره العقد الوطني الجامع بين اللبنانيين والضمانة الأساسية لقيام دولة القانون، وصون الحريات العامة، ووقف نهج التعطيل والتمديد، وإعادة الانتظام لعمل المؤسسات الدستورية”. وشدد الحزب على أن مئوية الدستور يجب أن تشكل مناسبة وطنية جامعة لإعادة الاعتبار الكامل لسيادة أحكامه، وقطع الطريق على كل أشكال الالتفاف عليه أو تعطيل مفاعيله حفاظاً على كيان الدولة.

ميدانياً وسياسياً، ركّز بيان الكتائب على عدد من المواقف البارزة:

  • المسار التفاوضي والسيادة اللبنانية: شدد المكتب السياسي على ضرورة استكمال مسار المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية المباشرة، وإنفاذ قرارات الحكومة اللبنانية بمعزل تام عن أي مفاوضات إقليمية موازية. ولفت إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يتركز على وقف فوري لإطلاق النار، تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة، إطلاق سراح الأسرى، عودة النازحين، إطلاق ورشة إعادة الإعمار، وتثبيت ترسيم الحدود البرية. كما دعا الحزب الدول الغربية والأشقاء العرب لدعم جهود الحكومة ومساندة الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ القرارات الرسمية.
  • الرفض للوصاية الإيرانية: توقف المجتمعون بقرّاءة نقدية عند الرسالة الموجهة من وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرين أنها تحمل إصراراً إيرانياً متعمداً على ربط المفاوضات اللبنانية بالمسار التفاوضي الخاص بطهران. ورأى الحزب أن هذا السلوك “يثبت مجدداً تعامل طهران مع لبنان كساحة بريد، ومع الطائفة الشيعية الكريمة كوليّ جبري عليها، مخاطبةً إياهم عبر ذراعها العسكري الذي يستبيح السيادة الوطنية”.
  • السجال الحكومي وأحداث مغدوشة: وضع المكتب السياسي التهديدات الأخيرة التي أطلقها الشيخ نعيم قاسم بشأن إمكانية إسقاط الحكومة في الشارع، في سياق الإصرار على تقويض استقلالية القرار اللبناني المصادر. وتوجه الحزب لـلحزب بالقول: “إن الأجدى بكم عند الاعتراض على أداء الحكومة أو قراراتها السيادية، الذهاب نحو سحب وزرائكم وممثليكم منها، بدلاً من التلويح بتهديد الاستقرار الداخلي واللجوء إلى تأجيج الفتن الشارعية والميدانية، على غرار ما شهدته بلدة مغدوشة مؤخراً”.
شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram