عاد اسم محمد دحلان إلى واجهة المشهد السياسي الفلسطيني بعد تسريبات إسرائيلية تحدثت عن لقاء جمعه برئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي ديفيد زيني، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط الفلسطينية بشأن مستقبل قطاع غزة وإمكانية إعادة طرح دحلان كلاعب أساسي في المرحلة المقبلة.
صحيفة يديعوت أحرونوت أشارت إلى أن الفلسطينيين يتابعون باهتمام كبير تفاصيل اللقاء، خصوصاً أن دحلان يُعد من أبرز خصوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس داخل حركة فتح. غير أن مقربين من دحلان سارعوا إلى نفي أن يكون اللقاء قد تطرق إلى أي دور مباشر له في قطاع غزة، مؤكدين أن موقفه السياسي لا يزال يرفض الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب المقربين منه، فإن دحلان يعتبر أن غزة “جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”، وأن أي مقاربة سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على وحدة الجغرافيا والسلطة الفلسطينية، لا على تكريس الانقسام القائم منذ سنوات بين الضفة وغزة.
الجدل لم يقتصر على البعد السياسي فقط، بل امتد إلى البعد الشعبي والوجداني، إذ نقلت الصحيفة عن إسرائيلية أصيبت في عملية عام 2000 ارتبط اسم دحلان بها قولها إن “دحلان يجب ألا يكون على قيد الحياة”، في مؤشر إلى حجم الحساسية التي لا يزال يثيرها اسمه داخل إسرائيل أيضاً.
ويأتي هذا التطور في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتقاطع الحرب في غزة مع ترتيبات سياسية وأمنية يجري التداول بها خلف الكواليس، وسط مخاوف فلسطينية من فرض وقائع جديدة تتعلق بمستقبل القطاع وشكل السلطة فيه بعد انتهاء الحرب.