خاص_٢٥ أيار …سلاح إيران في لبنان

لا ندري هل تمر ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 أيار 2000 بين الحزن والفرح. سبق أن استجدى النظام السوري في عهد حافظ الأسد إسرائيل كي لا يكتمل الانسحاب، واعتبر لحظة الانسحاب فرصة لإبقاء الجنوب ورقة نفوذ بيد دمشق. وتكشف تصريحات الرئيس السابق إميل لحود كيف جرى توظيف شعار المقاومة في سياق سياسي عطّل لحظة كان يمكن أن تُترجم كتحرير كامل.
وفي عام 2023، أعاد حزب الله إنتاج مشهد المواجهة عبر ما سماه عملية الإسناد، ما أدى إلى استدعاء تصعيد جديد على الحدود أعاد البلاد إلى دائرة التوتر. اليوم يطرح السؤال نفسه بحدة من جديد من الذي يدفع لبنان إلى هذه الكوارث المتتالية.
تذهب بعض القراءات إلى أن السلاح المرتبط بالمشروع الإيراني في لبنان حوّل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي وأداة رسائل بالنار والدم. كما يُحمّل هذا المسار مسؤولية تعميق الانهيار السياسي والاقتصادي وتوسيع دائرة الاغتيالات والاضطرابات في إطار صراع إقليمي أوسع.
في هذا السياق، يصبح 25 أيار محطة للتأمل في معنى السيادة الوطنية وضرورة استعادة قرار الدولة بعيداً عن منطق المحاور. كما يطرح الحاجة إلى إعادة بناء جنوب مستقر لا يُستخدم كساحة تصفية حسابات، بل كأرض لبنانية خالصة تنتمي إلى مشروع الدولة وحدها.
إنها لحظة تفرض مراجعة عميقة للتجارب السابقة، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة باعتبارها الضامن الوحيد للاستقرار والسيادة والكرامة الوطنية، بعيداً عن أي وصاية أو توظيف سياسي أو عسكري، بما يرسخ خيار الدولة كخيار وحيد لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram